شرح
المالك ، إلّا في مقام الرّيبة وحصول الظّنّ بكذبه ، وهو أمر خارج عن موضع البحث » « 1 » .
ولكن ظاهر موثق عمّار فيمن يأتي بالشراب : « فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، فقال عليه السّلام : إن كان مسلما ورعا مؤمنا [ مأمونا ] ، فلا بأس أن يشرب » « 2 » . وظاهر صحيح علي بن جعفر عليه السّلام : « لا يصدق ، إلّا أن يكون مسلما عارفا » « 3 » ، هو اعتبار الإيمان والورع في حجيّة قول ذي اليد .
إلّا انّه لصراحة صحيح معاوية بن عمّار في عدم اعتبار الإيمان والورع في الحجيّة ، يتعيّن حمل موثّق عمّار وصحيح علي بن جعفر عليه السّلام على الاستحباب .
وسيأتي الكلام إن شاء اللّه في هذه الروايات ( روايات البختج ) « 4 » في الفصل الآتي عند البحث عن طرق ثبوت النجاسة في مطلق الأشياء ؛ والبحث الآن إنّما هو عن حجيّة قول ذي اليد فيما إذا لم يقم دليل على عدم اعتباره .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 255 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 6 ، ص 235 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 7 ، ص 235 .
( 4 ) ولعل مسألة البختج مسألة خاصّة مهمّة لا يكتفى فيها بمجرّد قول ذي اليد .