تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
الطّهارة والنّجاسة وغيرهما . وقد يستثنى من حجيّة خبر ذي اليد إخبار من يكون موردا للإتّهام ، استنادا إلى روايات المنع عن شرب العصير الّذي اخبر بذهاب ثلثيه ، إذا كان المخبر يشربه على النّصف عصيانا أو اعتقادا بالحليّة . كصحيح معاوية بن عمّار قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج « 1 » ، ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنّه يشربه على النّصف ، أفأشربه بقوله ، وهو يشربه على الثلث ؟ فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه ، يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النّصف ، يخبرنا أنّ عنده بختجا على الثلث ، وقد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : نعم » « 2 » ، حيث إنّ ظاهره حجيّة قول ذي اليد وخبره ، إن لم يكن هناك ما يوجب اتّهامه . قال في المستمسك : « ولعلّه محمل صحيح معاوية بن وهب : « عن البختج فقال : إذا كان حلوا يخضب الإناء وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » « 3 » . فإنّ عدم كونه يخضب الإناء أمارة على عدم ذهاب الثلثين » « 4 » . وفي الحدائق : « وقد دلّت هذه الأخبار [ اخبار البختج والشّراب ] على قبول قول
هامش
( 1 ) معرّب : پخته . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة ، الحديث 4 ، ص 234 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 17 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 7 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3 ، ص 234 . ( 4 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 207 - 208 .