تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
شرح
منها : صحيحة عيص بن قاسم « 1 » ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل صلى في ثوب رجل أيّاما ، ثمّ إنّ صاحب الثوب أخبره أنّه لا يصلّي فيه ؟ قال : لا يعيد شيئا من صلاته » « 2 » . واحتمال كون المانع في رواية « عيص » النجاسة ، وفي رواية « ابن بكير » غير النّجاسة من الموانع الاخر للصّلاة ، مندفع ، أوّلا : بظهورهما في النّجاسة ، وثانيا : بترك الاستفصال ، ولذا التجأ جمع من الأعلام إلى حمل الأولى على الصّلاة بعد الإعلام ، وحمل الثانية على الصلاة قبل الإعلام ، أو حمل الأولى على الاستحباب ، والثانية على نفي الوجوب . وقد يستدلّ - أيضا - بأخبار كثيرة متظافرة ، دالّة على أماريّة اليد وحجيّتها في الجلود واللّحوم ونحوهما . قال في الجواهر : « لكن على كلّ حال ، ينبغي القطع بقبول إخبار صاحب اليد بتطهير ما في يده من النّجاسة العارضة ، كما هو ظاهر الكتب المتقدّمة ، بل هو صريح بعضها ، لأكثر الأدلّة السّابقة مع زيادة العسر والحرج ، وتظافر الأخبار بطهارة ما يوجد في أسواق المسلمين من الجلود واللّحم ونحوهما . . . » « 3 » . والأخبار المتظافرة هي المذكورة في الوسائل « 4 » . والعمدة ، كما عرفت ، هي السّيرة المستمرّة العقلائيّة القائمة على الحجيّة مطلقا في
هامش
( 1 ) عيص بن القاسم بن ثابت العجلي ثقة ( من الطبقة الخامسة ) . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 40 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 ، ص 1060 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 180 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 50 من أبواب النجاسات النجاسات ، ص 1071 - 1074 .