شرح
قال في الحدائق : « أقول : الحق عندي أنّ قبول قول العدل الواحد في هذا المقام « 1 » لا يخلو من قوّة . . . ، لدلالة جملة من الأخبار على إفادة قوله العلم » « 2 » . ثمّ ذكر الأخبار التي ذكرناها .
وفي الجواهر بعد ذكر قول المعتبر والمنتهى وغيرهما بعدم قبول خبر العدل الواحد :
« لكن قد يشكل بعموم بعض ما دل على حجيّة خبر العدل ، بل قد يستفاد من الأخبار تنزيله منزلة العلم ، مثل ما دلّ على ثبوت عزل الوكالة به مع اشتراط الأصحاب حصوله بالعلم ، وما دلّ على جواز وطئ الأمة إذا كان البائع عدلا قد أخبر بالاستبراء ، وما دلّ على دخول الوقت المشروط بالعلم بأذان العدل العارف وغير ذلك ، بل ثبوت الأحكام الشرعيّة به أكبر شاهد على ذلك ، بل يمكن بالتأمّل في الأخبار كخبر اللمعة - المتقدّم في غسل الجنابة « 3 » - ، وخبر النّهي عن إعلام المصلّي بكون الدّم في ثوبه - المتقدّم في النّجاسات « 4 » وغيرها - ، استفادة تنزيل خبر العدل منزلة اليقين ، والاكتفاء به على وجه الضّابط والقاعدة في كل موضوع لم يثبت كونه من الشهادة المعتبر فيها التّعدّد » « 5 » .
هامش
( 1 ) أي : مقام ثبوت النجاسة .
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 5 ، ص 251 .
( 3 ) عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء . فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ، ثمّ مسح تلك اللمعة بيده » ؛ وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 47 ، من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، ص 1069 .
( 4 ) عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام قال : « سألته عن الرّجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلّي ؟ قال : لا يؤذنه حتّى ينصرف » ؛ وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 47 ، من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1069 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 6 ، ص 171 - 172 .