شرح
قال : « المؤذّن مؤتمن والإمام ضامن » ، وكما عن الصّادق عليه السّلام في المؤذّنين : « إنّهم الامناء » .
وعن بلال ، قال في حديث : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : المؤذّنون امناء المؤمنين على صلاتهم وصومهم ولحومهم ودمائهم . . . » « 1 » .
ومنها : روايات جواز الاعتماد على إخبار البائع الثقة باستبراء الأمة المتباعة ، كرواية حفص بن البختري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « في الرّجل يشتري الأمة من رجل ، فيقول : إنّي لم أطأها ، فقال : إن وثق به ، فلا بأس أن يأتيها . . . الحديث » « 2 » .
والظّاهر ، كون وجه الاعتماد على خبر الثقة وسرّ الرّكون إليه في تلك الموارد الخاصّة ، هو الوثوق وكون المخبر ثقة ، فلا دخل لخصوصيّة المورد أصلا .
وعليه : فيصحّ الإستدلال بهذه الأخبار على حجيّة الخبر في الموضوعات الخارجيّة بلا لزوم أي محذور واشكال ، فضلا عن لزوم غاية الإشكال ، كما في التنقيح :
« نعم ، الإستدلال على حجيّة الخبر في الموضوعات الخارجيّة بالأخبار الواردة في موارد خاصّة في غاية الإشكال ، فلا يمكن أن يستدلّ عليه بما دلّ على اعتبار خبر الثّقة في دعوى أنّ المرأة امرأته ، وما ورد في جواز الاعتماد على أذان المؤذن الثّقة . . . ،
فإنّ غاية ما يثبت بذلك هو اعتبار خبر الثقة في تلك الموارد الخاصّة ، ولا يمكن التعدّي عنها إلى غيرها ، والعمدة في اعتباره هو السّيرة العقلائيّة » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ، كتاب الصلاة ، الباب 3 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 و 6 و 7 ، ص 618 - 619 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ، كتاب النكاح ، الباب 6 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، الحديث 1 ، ص 503 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 320 .