تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الأصحاب ، وذكره الشيخ رحمه اللّه فقال : على أنّ جميل أكثر أخباره تارة مرسلة وتارة مسندة بعينها ، وكذلك حريز ، وذكرنا الوجه أنّه يمكن أن يكون في وقت مّا يكون في حفظه كان يسنده إليه ، وفي وقت مّا كان يذهب عن خاطره يرسله ، وهذا دليل شدّة تقواه ، والحاصل أنّ مدار القدماء كان على الصدق لا على المذهب ، بخلاف المتأخّرين ، فإنّهم على العكس « 1 » . على أنّ ما في التّنقيح يكذّبه ما في معجم رجال الحديث ، وإليك عين ما فيه : « الأمر الثاني : إنّ الشيخ ذكر في أصحاب الباقر عليه السّلام أنّ مسعدة بن صدقة عامّي ، كما ذكر الكشي أنّه بتريّ ، ولم يذكر عند ذكره في أصحاب الصادق عليه السّلام أنّه عامي ، كما لم يذكر ذلك في فهرسته ، وكذلك النجاشي ، ومن ذلك يظهر أنّ من هو من أصحاب الصادق ، مغاير لمن هو من أصحاب الباقر عليه السّلام ، والبتري العامّي هو الأوّل دون الثاني الثقة الذي يروي عنه هارون بن مسلم ، وممّا يؤيّد ذلك أنّ النجاشي ذكر الثاني ، وقال : روى عن أبي عبد اللّه وأبي الحسن عليهما السّلام ، فإنّ اقتصاره على ذلك يدلّ على أنّه لم يرو عن الباقر سلام اللّه عليه . . . » « 2 » ولذلك كلّه عبّر عنها بعض الأساطين كصاحب الحدائق والشيخ الأعظم الأنصاري قدّس سرّهم بالموثقة ، وقد مدح الأعلام مسعدة بن صدقة بعدم اضطراب رواياته متنا وبوجود مضامينها في سائر الموثقات أيضا . والظاهر أنّ كل من قال بحجّية البينة تمسّك برواية مسعدة بن صدقة ، وعليه : فلو كانت ضعيفة لانجبر ضعفها بعمل المشهور بها واستناد الأجلّة . لا يقال : حجيّة البيّنة ثابتة ببناء العقلاء والسيرة ، فليس مفاد الحديث أمرا حديثا
هامش
( 1 ) روضة المتّقين : ج 14 ، ص 266 - 267 . ( 2 ) معجم رجال الحديث : ج 18 ، ص 139 .