تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
شرح
الشّهادة هو وجود الميتة التي لها أحكام وآثار شرعيّة . وقد أورد على رواية مسعدة - أيضا - بعدم دلالتها على حجيّة البيّنة في كلّ موضوع ذي حكم ، بل في خصوص ما إذا دار أمره بين الحليّة والحرمة ، لتصدّر الرّواية بقوله عليه السّلام : « كلّ شيء هو لك حلال ، حتى تعلم أنّه حرام بعينه » فلا تدلّ على اعتبارها فيما إذا دار الأمر بين الطّهارة والنّجاسة ، والأمثلة أيضا أمثلة باب الحليّة والحرمة . وفيه : أنّ ذيل الحديث : « والأشياء كلّها على هذا . . . » عامّ ، فما ذكر قبله يكون من باب المثال ، لا الانحصار ، على أنّ البيّنة طريق عرفي ، عقلائي أمضاه الشارع ، ولا فرق في حجيّتها عندهم بين موضوع وموضوع ، هذا مضافا إلى أنّ الشّك في الطّهارة والنّجاسة - مثلا - يرجع إلى الشكّ في الحرمة والحليّة أكلا وشربا ( تكليفا ) ، أو صحّة وبطلانا ( وضعا ) ، وهكذا في غيرهما من الموضوعات الأخرى . وعليه : فمعنى قوله عليه السّلام : « الأشياء كلّها » أي : أيّ شيء كان من المأكولات والمشروبات والملبوسات والمنكوحات وغيرها « 1 » . وقد يورد على رواية مسعدة - أيضا - بعدم التطابق بين الكبرى ، أي : الصدر ، وبين
هامش
الحديث 2 ، ص 91 . ( 1 ) قال سيّدنا الحكيم قدّس سرّه : « ثمّ إنّ البيّنة لمّا كانت من سنخ الأمارات العرفيّة ، كان الظاهر من ثبوت الحرمة عند قيامها بها ، كونها طريقا إلى مؤدّاها لا تعبّدا ، كما في موارد الأصول ، فإذا شهدت البيّنة بكون الثوب سرقة فثبوت الحرمة ظاهرا لثبوت موضوعها وقيام الأمارة عليه ، وعليه : لا فرق بين الحرمة وغيرها من الأحكام المترتبة على السرقة ، فكما تثبت الحرمة تثبت تلك الأحكام لأنّ طريقيّتها بنظر العرف لا تختص بجهة دون جهة ، فيحمل الدليل على إطلاق الحجيّة . مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 204 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 384 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني