تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
شرح
في موارد الأمارة ، بل الشكّ الموجود فيها تكوينا ، يكون محكوما بالعدم تعبّدا ، وهذا بخلاف مورد الأصل الذي يكون الشكّ فيه منحفظا ، فلا يمكن أن تكون الأمثلة مجمعا للأصل والأمارة . ولك أن تقول : إنّ الأصل إنّما يكون في طول الأمارة فلا يمكن أن يجتمع معها في مورد ألبتّة ، هذا كلّه حول رواية مسعدة من جهة الدلالة . وأمّا من ناحية السند فقد يقال بكونها ضعيفة ، قال في التنقيح : « ولا يخفى عليك ضعف هذا الإستدلال ، وذلك لأنّ الرواية وإن عبّر عنها في كلام شيخنا الأنصاري قدّس سرّه بالموثّقة إلّا أنّا راجعنا إلى محالّها فوجدناها ضعيفة حيث لم يوثّق مسعدة في الرجال ، بل قد ضعّفه المجلسي والعلّامة وغيرهما قدّس سرّهم . . . » « 1 » . وفيه : أنّ المجلسي قدّس سرّه قد صرّح بكونه ثقة ، وإليك ما في روضة المتقين ، قال قدّس سرّه : مسعدة بن صدقة هو العبدي ، يكنّى أبا محمّد ، قاله ابن فضّال ، وقيل : يكنّى أبا بشر من أصحاب الصادق عليه السّلام ، له كتب ، روى عنه هارون بن مسلم ( النجاشي ) . وفي الكشي ، عند ترجمة محمّد بن إسحاق أنّ مسعدة ابن صدقة بتري ، وقال الشيخ في الرجال : إنّه من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، عامّي ، وقال في الفهرست ما قلناه في السابق ، والطريق صحيح كالسابق ، وهذا الخبر قوي كالصحيح . والذي يظهر من أخباره التي في الكتب أنّه ثقة لأنّ جميع ما يرويه في غاية المتانة ، موافقة لما يرويه الثقات من الأصحاب ، ولهذا عملت الطائفة بما رواه هو وأمثاله من العامّة ، بل لو تتبعت وجدت أخباره أسدّ وأمتن من أخبار مثل جميل بن درّاج وحريز بن عبد اللّه ، مع أنّ الأوّل من أهل الإجماع ، والثاني أيضا مثله في عمل
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 316 .