تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
بانحصار ثبوتها في العلم ، بل الاستصحاب في الموضوعات حجة إجماعا على ما ادّعاه الأسترآبادي « 1 » . تفصيل المقام : أمّا القائل بالإنحصار واعتبار خصوص العلم ، فيمكن أن يستدلّ ويقول : إنّ الطّهارة معلومة بالأصل ، ويدل عليها أيضا قوله عليه السّلام : « كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، وما لم تعلم فليس عليك » « 2 » ؛ و « الماء كلّه طاهر حتى يعلم أنه قذر » « 3 » ؛ وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « ما أبالي أبول أصابني أو ماء ، إذا لم أعلم » « 4 » ، وغيرها من الأخبار الّتي علّق فيها الحكم بالنجاسة على العلم بها « 5 » . فالطّهارة معلومة بالأصل والنّص ، ولا يخفى عليك أنّ شهادة الشّاهدين ، لا تفيد إلّا الظّنّ ، فلا يترك المعلوم بالمظنون . وأجيب عنه : بأنّ الأصل مع وجود الدليل لا أصل له ، فالطهارة الثابتة بالاستصحاب أو بقاعدة الطهارة ، لا مجال لها مع قيام البيّنة على خلافها . وإن شئت قلت : أنّ موضوع الأصل هو الشكّ ، والبيّنة علم تعبّدي ولذلك تقدّم على الأصول كلّها ، هكذا صرّح به بعض الأعلام ، قال قدّس سرّه : « الثابتة بالأصل إنّما هي طهارة ظاهريّة ثابتة للشاكّ بالاستصحاب ، أو بقاعدة الطهارة ، ومع فرض حجيّة البيّنة يرتفع موضوع الأصل ،
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 143 - 144 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النّجاسات ، الحديث 4 ، ص 1054 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، ص 100 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النّجاسات ، الحديث 5 ، ص 1054 . ( 5 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 37 من أبواب النّجاسات ، ص 1053 - 1054 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 377 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني