تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
( مسألة 4 ) : الكوز المملوء من الماء النّجس إذا غمس في الحوض ، يطهر ، ولا يلزم صبّ مائه وغسله . * ( مسألة 5 ) : الماء المتغيّر إذا ألقي عليه الكرّ فزال تغيّره به ، يطهر ، ولا حاجة إلى القاء كرّ آخر بعد زواله ، لكن بشرط أن يبقى الكرّ الملقى على حاله من اتّصال أجزائه وعدم تغيّره ، فلو تغيّر بعضه قبل زوال تغيّر النّجس ، أو تفرّق بحيث لم يبق مقدار الكرّ متّصلا باقيا على حاله ، تنجّس ، ولم يكف في التّطهير ، والأولى إزالة التّغيّر أوّلا ، ثمّ إلقاء الكرّ ، أو وصله به . * *
شرح
* قد اتضّح ممّا تقدّم ، لزوم اعتبار الامتزاج في هذه المسألة أيضا ، ومعه يطهر الظرف والمظروف كلاهما ، ولا يلزم التّعدد لاختصاصه بالماء القليل ، كما سيجيىء في موثّقة عمّار « 1 » .

أنحاء زوال التغيّر

* * قد أشير مرارا إلى أنّ ملاك التّطهير ، هو حصول الوحدة التي لا تحصل ، إلّا بالإمتزاج . وعليه : فالمتغيّر إذا ألقي عليه الكر فاتّحدا وزال تغيّره بذلك الإتّحاد ، يطهر قطعا ولا دليل على اعتبار كون الاتحاد الحاصل بالإمتزاج بعد زوال التّغيّر ، ففي مثل البئر لا يكون اتصال مائه بالمادّة واتّحاده معها بعد زوال التّغيّر . وبالجملة : مقتضى قوله عليه السّلام : « لأن له مادّة » هو اقتضاء الاتصال بالمادة للطّهارة ، والتّغيّر يكون مانعا ، فإذا زال أثّر المقتضى أثره ، وهذا بلا فرق فيه بين كون زواله مقارنا للاتصال والاتحاد ، وكونه قبل الاتصال والإتّحاد ، فالإتّحاد المزيل الرّافع للتّغيّر موجب للطّهارة ، لا مجرّد الإتّحاد ، ولا الإتّحاد الموجب لتغيّر الملقى أيضا .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 ، ص 1074 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 375 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني