تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
( مسألة 2 ) : الماء الرّاكد النّجس كرّا كان أو قليلا ، يطهر بالإتّصال بكرّ طاهر أو بالجاري ، والنّابع غير الجاري ، وإن لم يحصل الامتزاج ، على الأقوى وكذلك بنزول المطر . * ( مسألة 3 ) : لا فرق بين أنحاء الإتّصال في حصول التّطهير ، فيطهر بمجرّده ، وإن كان الكرّ المطهّر مثلا أعلى والنّجس أسفل ، وعلى هذا فإذا القى الكرّ لا يلزم نزول جميعه ، فلو اتّصل ثمّ انقطع كفى ، نعم ، إذا كان الكرّ الطّاهر أسفل والماء النّجس يجري عليه من فوق ، لا يطهر الفوقاني بهذا الإتّصال . * *
شرح
* قد أشرنا آنفا إلى عدم كفاية مجرّد الإتّصال ، وأنّ اللّازم هو حصول الوحدة وهي لا تحصل إلّا بالمزجة ، فبالمزجة العرفيّة تحصل الوحدة العرفيّة ، والماء الواحد له حكم واحد ، ففي جميع صور المتن يعتبر الامتزاج الموجب للإتّحاد .

أنحاء الاتصال

* * قد أشير آنفا في ( مسألة 2 ) إلى عدم كفاية مجرّد الإتّصال ، وأنّه يلزم حصول الوحدة وأنّها لا تحصل إلّا بالمزجة ، ومعها تحصل الطّهارة . وعليه : فلا فرق بين تساوي السّطوح وبين اختلافها ، فلا وجه للقول باشتراط كون الكرّ المطهّر عاليا حتّى يصدق الاستيلاء بالاستعلاء ، وكذلك لا وجه للقول باعتبار تساوى السّطوح . وأمّا القاء الكرّ عليه ، فلا بدّ أن يتحقّق دفعة واحدة عرفيّة بحيث يحصل الامتزاج مع الكرّ ، إلّا أن يقال : بكفاية التّتميم في التّطهير في فرض قلّة الماء النّجس . وقد عرفت ما فيه في ( مسألة 14 ) من فصل « الماء الرّاكد » ، حيث قال الماتن قدّس سرّه هناك : « القليل النّجس المتمّم كرّا بطاهر أو نجس ، نجس على الأقوى » ، فتحصّل : أنّه لا يكفى الاتّصال ثم الانقطاع ، بل لا بدّ من الامتزاج الموجب للإتّحاد .