( مسألة 1 ) : ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتّغيّر « 1 » فطهره بزواله ولو من قبل نفسه ، فضلا عن نزول المطر عليه أو نزحه حتّى يزول ، ولا يعتبر خروج ماء من المادّة في ذلك .
شرح
طهارة ماء البئر بزوال تغيّره
لا إشكال نصّا وفتوى في تنجّس ماء البئر بالتّغيّر ، كما لا إشكال - أيضا - في عدم دخل خصوص النزح في رفع النجاسة وحصول الطّهارة ، بل هو أحد أسباب رفع التغيّر ، ولذا ورد في صحيحة ابن بزيع : « فينزح حتّى يذهب الرّيح ويطيب طعمه » « 2 » ، فعاصميّة ماء البئر لا تكون إلّا لوجود المادّة ، فهو المقتضي للاعتصام والطّهارة لولا المانع ( التغيّر ) . إنّما الإشكال في كفاية الإتّصال بالمادّة - في حصول الطّهارة بعد رفع التّغيّر وزواله بنفسه - وعدم كفايته ، بل يحتاج إلى خروج ماء من مادّته وامتزاجه بالمتغيّر ، وهذا الأخير هو الأقوى ، إذ تطهير المياه النّجسة بالعاصم لا يكون إلّا بحصول الوحدة وهي لا تحصل في الفرض إلّا بالخروج والمزجة . قد يقال بكفاية الاتّصال بالمادّة في حصول الطهارة ، لوجوه : الأوّل : حصول الوحدة بمجرّد الإتّصال ، والماء الواحد له حكم واحد ، وعلى هذا فالقول بنجاسة الماء الخارج عن مادّته ، ونجاسة ماء البئر المتغير معا ، أو طهارته ونجاسة ماء البئر أو بالعكس ، ممّا لا ينبغي أن يذكر أو يسطر ، فيبقى القول بطهارة الجميع بلا إشكال . وفيه : منع حصول الوحدة بمجرّد الاتصال سيّما إذا لم يخرج شيء من المادّة ، بلهامش
( 1 ) في بعض النسخ : « التغيير » .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ج 7 ، ص 127 .