شرح
إلى المعارضة ، والعلاج السندي لعدم معارضة اللّاحجّة الواجدة للخلل مع الحجّة الفاقدة للخلل .
فمندفع ، بأنّ المحتمل أن لا يكون الإعراض للوقوف على الخلل ، فلعلّ الإعراض كان لترجيح روايات النجاسة على روايات الطهارة بوجوه عديدة من الموافقة للاحتياط ، والأكثريّة ، والأقوائيّة من جهة الدلالة ؛ ولذا تصدّوا لتوجيه أخبار الطهارة من حيث الدلالة .
قال صاحب الوسائل قدّس سرّه بعد نقل خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « ينزح دلاء منها » « 1 » : الظّاهر في النجاسة ، لاشتماله على النزح . « وليس بصريح في ذلك ، فإنّ دلالة التقرير هنا ضعيفة لأنّه يحتمل الحمل على التقيّة ، وعلى إرادة الطهارة اللغويّة ، أعني :
النظافة ، وعلى استحباب الإجتناب قبل النزح ، وعلى إرادة دفع احتمال التّغيير وزوال النفرة وغير ذلك ، والإجمال في هذا « 2 » ، وفي أحاديث النّزح من أمارات الاستحباب مع كثرة الاختلاف جدا - كما ترى - وثبوت النّزح مع عدم النّجاسة كوقوع الجنب وما لا نفس له [ كالوزعة والعقرب ونحوهما ] ووجود التّصريح بجواز الاستعمال قبل النّزح وغير ذلك . وقد حقّق ذلك صاحب المنتقى « 3 » وغيره » « 4 » .
وقال قدّس سرّه أيضا : « وأحاديث الطّهارة أوضح دلالة وأبعد من التقيّة ، بل لا معارض لها عند التّحقيق ، ويؤيّدها أحاديث طهارة الماء وأحاديث التّغيّر وأحاديث الماء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 21 ، ص 130 .
( 2 ) أي : خبر محمّد بن إسماعيل بن بزيع : « . . . ينزح دلاء منها » .
( 3 ) منتقى الجنان : ج 1 ، ص 57 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، ذيل الحديث 21 ، ص 130 .