شرح
الجاري ؛ لأنّه فرد منه ، قاله جماعة ، وفسّروا الجاري بالنّابع ، جرى أم لا ، وأحاديث الكرّ ، لأنّه كرّ غالبا ، وأحاديث المادّة وغير ذلك » « 1 » .
قال في الجواهر : « نعم ، ينبغي الجواب بأنّ أخبار النّزح لا دلالة فيها على النّجاسة [ إلى أن قال ] : على أن الأخبار المتقدّمة هي أرحج لموافقتها للأصول والعمومات وسهولة الملّة وسماحتها وغير ذلك » « 2 » .
وقال أيضا : « وأنت خبير أنّ التّرجيح لهذه الأخبار ، لكثرتها وصحّة أسانيدها وصراحة دلالة بعضها مع مخالفتها للعامّة وموافقتها للأصول وعمومات الطّهارة وموافقتها لسهولة الحنيفيّة وسماحتها ، وأنّه لا حرج فيها مضافا إلى ما يظهر من أخبار النّزح من الأمر بدلاء ودلاء يسيرة ونحو ذلك ممّا يدلّ على المسامحة ، وكذا الاختلاف الفاحش في مقادير النّزح والجمع بين الطّاهر والنّجس ، وورود الأمر بالنّزح للأمور الطّاهرة ، وورود التخيير بين القليل والكثير وعدم انضباط الدّلو . . . » « 3 » .
وقال أيضا : « وكيف كان ، فلا ينبغي الشك في أنّ الترجيح لأخبار الطهارة ، فوجب حينئذ طرح تلك الأخبار أو حملها على خلاف ظاهرها . . . » « 4 » .
وعن الفقيه الكبير البروجردي قدّس سرّه بيان وتقريب لاعتصام ماء البئر ، ينبغي أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، في ذيل الحديث 22 ، ص 131 ؛ وراجع أيضا الجزء الأوّل من اللمعات للمحقق الخراساني قدّس سرّه ، كتاب الطهارة ، ص 14 ؛ وراجع الحدائق ، ج 1 ، ص 350 - 353 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 196 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 198 - 199 .
( 4 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 199 - 200 .