تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
به لا يعمّ المقام ؛ إذ البحث في المضاف لا في مطلق المائع . والأمر سهل ؛ إذ الإستدلال بالحصر لا بالنهي . ومنها : الأخبار الآمرة بطلب الماء مع الإمكان ، وبالتيمّم مع عدمه ، كصحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ ، الحديث » « 1 » . إذ مع جواز الوضوء بالمضاف لم يجب طلب الماء ولا يصل الدور إلى التيمّم ، بل يتعيّن الوضوء بالمضاف . ومنها : الأخبار الآمرة بالتيمم عند عدم الوصلة إلى الماء ، كصحيحة الحلبي : « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل يمرّ بالرّكيّة وليس معه دلو ؟ قال : ليس عليه أن يدخل الرّكيّة ، لأنّ ربّ الماء هو ربّ الأرض فليتيمّم » « 2 » . ومنها : الأخبار الآمرة بالتيمّم الدّالة على وجوبه ، عند نجاسة الماء أو اشتباهه بالنجس ، كموثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وحضرت الصلاة ، وليس يقدر على ماء غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم » « 3 » . ومنها : رواية عبد اللّه بن المغيرة ، عن بعض الصادقين ، قال : « إذا كان الرّجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على الّلبن فلا يتوضّأ باللّبن ، إنّما هو الماء أو التيمّم » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 ، ص 963 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 2 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 ، ص 965 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 ، ص 116 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 2 ، ص 146 ؛ والباب 2 ، الحديث 1 ، ص 147 .