شرح
بالماء في الآيات والأخبار لانصرافه إلى الماء المطلق » « 1 » .
وقال في الحدائق : « المسألة الثانية : المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الإجماع غير واحد منهم ، عدم جواز رفع الحدث بالمضاف . وخالف في ذلك الصدوق في الفقيه [ ثم قال : ] ونقل الشيخ في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث جواز الوضوء بماء الورد » « 2 » .
والمراد من أصحاب الحديث بقرينة العطف : « وأصحابنا » هم أصحاب النقل والرواية من العامّة كالحنابلة ، في قبال أصحاب الرأي والإجتهاد كالمعتزلة .
قال في التهذيب : « فأمّا الخبر الّذي رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي الحسن عليه السّلام [ إلى أن قال : ] فهذا الخبر شاذ شديد الشذوذ . . . » « 3 » .
قال في المبسوط : « فالمضاف كلّ ما استخرج من جسم ، أو اعتصر منه ، أو كان مرقة ، نحو ماء الورد والخلاف والآس والزعفران وماء الباقلي ، فهذا الضرب من المياه لا يجوز استعماله في رفع الأحداث بلا خلاف بين الطائفة ، ولا في إزالة النجاسات على الصحيح من المذهب . . . » « 4 » .
وقد يقال : باحتمال كسر الواو في « الورد » فماء الورد ، أي : الماء الذي ترد عليه
هامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 2 ، ص 245 .
( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 394 ؛ وقال في الخلاف ، ج 1 ، ص 55 ، مسألة 5 : « لا يجوز - - الوضوء بالمائعات غير الماء . وهو مذهب جميع الفقهاء ، وقال الأصمّ : يجوز ذلك . وذهب قوم من أصحاب الحديث وأصحابنا إلى أنّ الوضوء بماء الورد جائز » .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، في المياه وأحكامها ، الباب 10 ، الحديث 10 ، ص 218 - 219 .
( 4 ) المبسوط : ج 1 ، باب المياه وأحكامها ، ص 5 .