تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
من الجنابة . . . » ) « 1 » ، ويدلّ على ذلك قوله عليه السّلام : « ما أصابه من الماء أكثر منه . . . » . إذ قوله عليه السّلام : « أكثر منه » دفع لتوهّم السائل ، على ما ذكره المولى المجلسي قدّس سرّه : « فإنّه سأل عن السّطح يبال عليه يعنى دائما فتوهّم أنّ السّطح إذا كان يبال عليه دائما وينفذ فيه البول فكيف يصل إليه ماء المطر ، وكيف يطهّره ، فأجاب عليه السّلام : « بأنّ الماء أكثر منه ويستولي عليه » « 2 » . ويؤيّد هذا المعنى ما في رواية علي بن جعفر عليه السّلام على ما رواها الحميري : « وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر ، فيكف فيصيب الثياب . . . » « 3 » حيث إنّ « الكنيف » عبارة عن المبال والمكان المعدّ للغائط والبول . والظاهر من قول السائل في الصحيحة : « فيكف فيصيب الثوب » « 4 » ليس التقاطر من السطح إلى داخل البيت ، كما قال به المولى المجلسي قدّس سرّه ، وإلّا لقال : فيصيب الرأس أو البدن . وبعبارة أخرى : ليس المراد إصابة ماء المطر للساكنين في البيت ، بل المراد هو التقاطر من السطح وإصابته لثياب المارّين قرب البيت ، بقرينة قوله عليه السّلام : « فيصيب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 108 . ( 2 ) روضة المتقين : ج 1 ، ص 47 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، ص 108 - 109 ؛ وقرب الإسناد : ص 192 ؛ وبحار الأنوار : ج 80 ، ص 11 . ( 4 ) إذا أمعنت النظر في ص 46 من المجلد الأوّل لروضة المتقين تجد فيها خطأ فاحشا وهو أنّ قوله فتصيبه السماء . . . وقوله : فيكف . . . عقّبهما ب عليه السّلام فقال : قوله عليه السّلام « فتصيبه السماء » ، وقوله عليه السّلام : « فيكف » ، ولكن الصواب هو أنّ كلام الإمام عليه السّلام هو قوله عليه السّلام : « لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه » ، وأمّا ما قبله وهو : « فتصيبه السماء . . . » وكذلك : « فيكف . . . » فهو من قول السائل ( هشام بن سالم ) لا من قول الإمام عليه السّلام ، كما هو واضح لمن تأمّل في متن الحديث .