تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
شرح
في أوقات أعلم أنّ النّاس يتوضّؤون ، قال : قال : ليس به بأس ، لا تسأل عنه . . . » « 1 » . وعليه : فالحديث من الصّدر إلى الذّيل ، مشتمل على ثلاث أسئلة : الأوّل : هذا الصّدر ؛ الثاني : « يسيل عليّ من ماء المطر . . . » ؛ الثالث : « والبيت يتوضّأ على سطحه . . . » . والمراد بالتوضّؤ في الموضعين هو الاستنجاء ، وإلّا فلا وجه للسؤال . وقد يكنّى بالوضوء عمّا يوجبه ، أو يكتفى بذكر الوضوء عن مقدّماته وأسبابه . هذا كلّه في المرسلة . وأمّا الصحاح ، فمنها : صحيحة هشام بن سالم : « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السّطح يبال عليه فتصييه السّماء فيكف فيصيب الثّوب ؟ فقال : لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثر منه » « 2 » . ودلالة هذه الصحيحة على المدّعى واضحة ، لا إشكال فيها ، كما أنّه لا إشكال في سندها أيضا ، حيث إنّ طريق الصدوق إلى الهشامين صحيح على ما صرّح به المولى المجلسي « 3 » . والمراد من السّطح هو سطح البيت المتّخذ مبالا ( المكان المعدّ للبول ) « 4 » بقرينة : « يبال عليه » لا السّطح الذي يبول عليه شخص واحد بالفعل . ( وقد ورد مثل هذا التّعبير في صحيحة عليّ بن جعفر الآتية : « سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل
هامش
( 1 ) الفروع من الكافي : ج 1 ، الحديث 3 ، ص 13 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 108 . ( 3 ) روضة المتقين : ج 1 ، باب المياه وطهرها ونجاستها ، ص 46 . ( 4 ) وهو الكنيف كما في ذيل رواية علي بن جعفر عليه السّلام على ما رواها الحميري « وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر ، فيكف فيصيب الثياب . . . » ، وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، ص 109 .