شرح
الثوب » ، وإلّا لقال : فيصيب الرأس أو البدن ، فافهم واغتنم .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام : قال : « سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثمّ يصيبه المطر أيؤخذ من مائه فيتوضّأ به للصّلاة ؟
فقال : إذا جرى فلا بأس به « 1 » ، قال : وسأله عن الرّجل يمرّ في ماء المطر وقد صبّ فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلّى فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلّى فيه ولا بأس ( به خ ) » « 2 » .
قال صاحب الوسائل قدّس سرّه بعد نقل هذا الحديث : « ورواه الحميري في قرب الإسناد ، عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه عليّ بن جعفر مثله وزاد : « وسألته عن الكنيف يكون فوق البيت فيصيبه المطر فيكف فيصيب الثّياب أيصلّى فيها قبل أن تغسل ؟
قال : إذا جرى من ماء المطر فلا بأس » « 3 » .
ولا يخفى عليك دلالة قوله عليه السّلام : « لا يغسل ثوبه ولا رجله . . . » على اعتصام المطر وعدم انفعاله بملاقاة الخمر ؛ وهكذا دلالة ما في الزّيادة ممّا رواه الحميري .
ومنها : صحيحة هشام بن الحكم : « عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في ميزابين سالا ، أحدهما بول ، والآخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضرّه ذلك » « 4 » ، ودلالتها على اعتصام ماء المطر واضحة كدلالة غيرها ممّا تقدّم .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : ص 177 - 178 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 108 ؛ مسائل علي بن جعفر من بحار الأنوار : ج 10 ، ص 288 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، ص 108 - 109 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 109 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 1 ، الباب 21 ، في المياه وأحكامها ، الحديث 14 و 15 ، ص 491 .