سواء جرى من الميزاب ، أو على وجه الأرض أم لا .
شرح
هذه إشارة إلى ردّ بعض الأقوال في المسألة . فنقول : إنّ المسألة من حيث اعتبار جريان المطر في الإعتصام وعدم اعتباره ذات أقوال : منها : اشتراط الجريان الفعلي من خصوص الميزاب وهو قول الشيخ وابن سعيد وابن حمزة .
أمّا الشيخ قدّس سرّه فقال في التّهذيب : « قال محمّد بن الحسن : الوجه في هذين الخبرين « 1 » هو أنّ ماء المطر إذا جرى من الميزاب فحكمه حكم الماء الجاري لا ينجسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » « 2 » ، ثمّ ذكر صحيحة علىّ بن جعفر المتقدّمة .
وفي المبسوط قال قدّس سرّه : « ومياه الموازيب الجارية من المطر ، حكمها حكم الماء الجاري سواء » « 3 » .
وأمّا يحيى بن سعيد الحلّي قدّس سرّه فقال في كتابه القيّم ( الجامع للشرائع ) : « والمياه الجارية من الميازيب من المطر كالمياه الجارية » « 4 » .
وأمّا ابن حمزة قدّس سرّه فقال : « وحكم الماء الجاري من الشعب من ماء المطر كذلك » « 5 » .
ومنها : اعتبار الجريان التقديري ، وهذا هو المنسوب إلى المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه .
ولكن ظاهر كلامه يكذّب النسبة ، وإليك نصّ عباراته القيّمة : « والذي يستفاد من الأخبار الصحيحة السابقة ، أنّه على تقدير جريان المطر لا شكّ في تطهيره النّجس
هامش
( 1 ) أي : خبري سيلان ميزابين أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلطا فأصاب ثوب رجل أو أصابك لم يضرّه ذلك أو ما كان به بأس .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 411 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ، ص 6 .
( 4 ) سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 608 .
( 5 ) سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 414 ؛ والجوامع الفقهيّة : ص 668 .