شرح
مطلقا ، وكذا مع أكثريّته من النّجاسة ، فينبغي حمل مذهب الشّيخ في تطهير النّجس بالغيث باشتراط جريه من الميزاب ، على الجريان أو الكثرة وكون الجريان حقيقة أو حكما » « 1 » ، إلى أن قال : « وأمّا المشهور وهو الطّهارة بمجرّد صدق اسم التّقاطر ، فمشكل لعدم مساعدة الدّليل ، ويبعد حمل الجريان على الجريان من السّماء . . . » « 2 » .
وقال بعد نقل صحيحة علىّ بن جعفر إلى قوله عليه السّلام « إذا جرى فلا بأس به » : « وفيه دلالة مّا على أصل المطلوب » « 3 » .
ثمّ قال قدّس سرّه : « أمّا المطر فقد مرّ أنّه على تقدير الجري إليه من الميزاب ونحوه يطهّر من غير إشكال ، بل مع صدق ماء المطر وكونه أكثر من النجس الّذي يقع عليه المطر ، كما مرّ في الأخبار الصّحيحة ، ويفهم من كلام الأكثر أنّه يكفي مجرّد الصّدق وليس عليه دليل إلّا خبر ضعيف » « 4 » ، هذا كلّه كلامه قدّس سرّه في المقام ، ولكن لا ظهور له فيما نسب إليه من اعتبار الجريان التّقديري ، وقوله : « على تقدير جريان المطر » ليس بظاهر فيه ، بل ظاهر كلامه قدّس سرّه اعتبار أحد أمرين :
الأوّل : الجريان الفعليّ وهو المراد من قوله قدّس سرّه : « وكون الجريان حقيقة » . والثاني :
الأكثريّة من النّجاسة ولو لم يكن هناك جريان أصلا ، وهو المراد من قوله قدّس سرّه : « أو حكما » ، في قبال قول المشهور من كفاية مجرّد الصّدق . ولذا حمل مذهب الشيخ على الجريان أو الكثرة كما هو مذهبه ، فتأمّل .
ومنها : قول المشهور وهو الاكتفاء بمجرّد صدق اسم المطر بلا اعتبار الجريان
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 256 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 256 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 256 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : ج 1 ، ص 262 ؛ ومراده من الضعيف هو مرسلة الكاهلي .