فصل
ماء المطر حال تقاطره من السّماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر وإن كان قليلا ، سواء جرى من الميزاب ، أو على وجه الأرض أم لا .
شرح
اعتصام ماء المطر
هنا مسائل : الأولى : اعتصام المطر ومطهّريّته للغير . الثانية : كيفيّة التّطهير به ، وأنّه هل يعتبر فيه التعدّد أو العصر أو التّعفير أم لا ؟ الثالثة : هل يكفي في اعتصام المطر وكونه كالجاري جريانه التّقديري أو يعتبر فيه خصوص جريانه الفعليّ مطلقا أو من خصوص الميزاب أم لا يعتبر فيه ذلك أصلا ؟ أمّا الأولى : فهي اتّفاقيّة ، لا خلاف فيها ظاهرا بين المسلمين ، بل المطر من أنواع الجاري وقسم منه لا قسيمه ولا أقل من كونه كالجاري ، ولذا قال في الشّرائع : « وينقسم إلى جار ومحقون وماء بئر » « 1 » فقسّم الماء المطلق إلى هذه الثّلاثة ولم يجعل المطر قسما على حدة ، بل أدرجه في الجاري ، ولم يفصل صاحب الجواهر قدّس سرّه له فصلا مخصوصا به « 2 » . وفي الحدائق : « المقالة التاسعة ، الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان اللّه عليهم ) في أنّ ماء المطر في الجملة حال تقاطره كالجاري » « 3 » . وفي الفقه على المذاهب الخمسة : « الماء المطلق ، هو الباقي على طبيعته ، كما نزل من السّماء ، ونبع من الأرض [ إلى أن قال ] ويشمل ماء المطر والبحر والنّهر والبئر . . . « 4 » » .هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 - 2 ، ص 4 ؛ وجواهر الكلام : ج 1 ، ص 71 .
( 2 ) ذكراه في المطهرات ، جواهر الكلام : ج 6 ، ص 312 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 214 .
( 4 ) الفقه على المذاهب الخمسة : ص 16 .