تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
أمّا صورة العلم بالحالة السابقة ، فالمرجع فيها هو استصحابها ، كريّة كانت أو قلّة ، وإليها أشار في ذيل المسألة : « وإن علم حالته . . . » . وأمّا صورة عدم العلم بالحالة السابقة ، إمّا لعدم وجودها رأسا ، كما في الماء المخلوق في هذه اللحظة ، أو لعدم العلم بها مع وجودها ، كما في مياه الحياض والغدران ، فحكم الماتن قدّس سرّه فيه بأمرين ، الأوّل : عدم تنجّسه بالملاقاة « 1 » ، والثاني : عدم جريان حكم الكرّ عليه « 2 » ، وهذا هو الأقوى . وجه ذلك ، هو الأصل في الماء وفي المغسول فيه ، أو الملقى عليه الماء . توضيح ذلك : أمّا طهارة الماء وعدم تنجّسه بالملاقاة ، فلاستصحابها أو لقاعدتها « 3 » ، وأمّا عدم طهارة الماء النجس الملقى عليه هذا الماء الطاهر المشكوك كريّته ، أو عدم طهارة المتنجّس المغسول فيه « 4 » فلاستصحاب نجاستهما . وطهارة الماء المفروض باستصحابها أو بقاعدتها وإن كانت مستلزمة لطهارة الملقى عليه من الماء النجس أو لطهارة ما يغسل فيه من الثوب النجس ، واقعا ، ولا معنى للتفكيك بينهما حسب الواقع ، إلّا أنّ التفكيك بينهما في أفق الظاهر وبحسب الحكم الظاهري لا قدح فيه وليس بعزيز في الفقه ، فلا إشكال في طهارة الماء ظاهرا ، ونجاسة ما يغسل فيه أو الملقى عليه ، ظاهرا وفي مرحلة التعبّد على ما هو مقتضى الإستصحابين في الموردين ، لكنّه قدّس سرّه حكم في صدر المسألة بكون الماء المشكوك كريّته
هامش
( 1 ) فقال : « وإن كان الأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة » . ( 2 ) فقال : « فلا يطهر ما يحتاج تطهيره إلى إلقاء الكرّ عليه ولا يحكم بطهارة متنجّس غسل فيه » . ( 3 ) ففي الماء أصلان طوليّان : 1 - استصحاب الطهارة . 2 - قاعدتها . ( 4 ) ففي الماء أحد الأصلين : 1 - استصحاب الطهارة . 2 - قاعدة الطهارة ، وفي المغسول في الماء أو الملقى عليه الماء أصل واحد وهو استصحاب النجاسة .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 311 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني