تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
شرح
1 - عموم انفعال القليل . 2 - عموم اعتصام الكثير . والماء المشكوك الكريّة يكون شبهة مصداقيّة لكلا العمومين ، فلا يجوز التمسّك بواحد منهما كما لا يخفى ، بل المرجع حينئذ هو قاعدة الطهارة أو الاستصحاب . وممّا ذكرنا يتضح ضعف تقرير جوابه قدّس سرّه أيضا بقوله : و ( فيه ) أنّه من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقيّة ، لأنّه بعد تخصيصه بالكرّ يكون الباقي تحت العام هو القليل والمفروض الشكّ في قلّة الماء » « 1 » . الوجه الثاني : التمسّك بقاعدة المقتضي والمانع ، ببيان أنّ الملاقاة مقتضية للنجاسة ، والكريّة تكون مانعة ، والمفروض أنّها مشكوكة ، فيبنى على عدمها ، وهذه القاعدة مستند عدّة من القدماء وبعض المتأخّرين في بعض المسائل الشرعيّة ، حتّى أرجع بعضهم « 2 » الاستصحاب إلى هذه القاعدة . وفيه : أنّه لا أساس لهذه القاعدة - عند الشك في وجود المانع - شرعا ولا عقلا ، ولا يرجع الاستصحاب إليها أصلا ، فلو تمّت أركان الاستصحاب ، جرى ، وإلّا فلا . الوجه الثالث : ما عن المحقّق النائيني قدّس سرّه « 3 » . محصّله : أنّه إذا خصّص العام المشتمل على حكم إلزامي أو ما في حكمه « 4 » بعنوان وجودي ، فمقتضى الفهم العرفي هو اعتبار إحراز ذلك العنوان في رفع اليد عن العموم ،
هامش
( 1 ) دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 188 . ( 2 ) أي : أرجع بعض المتأخّرين . ( 3 ) راجع فوائد الأصول : الجزء الرابع ، ص 528 - 529 - 530 ؛ والتنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 130 . ( 4 ) كالنجاسة الملازمة لحكم إلزامي ، كحرمة الشرب أو الوضوء والغسل .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 313 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني