شرح
ثقة ، إذ هو محمّد بن سنان أبو جعفر الزاهري ، فليس هذا الرجل الثقة ذاك الرجل الضعيف الذي كان أخا عبد اللّه بن سنان « 1 » .
وقال قدّس سرّه أيضا : على أنّه لم يقم دليل على ضعف محمّد بن سنان ، وعدم توثيقه ، كيف وهو من أحد أصحاب السّر وقد قورن في المدح بزكريّا بن آدم في بعض الأخبار « 2 » .
والمراد من بعض الأخبار ما رواه الكشي عن أبي طالب عبد اللّه بن الصلت القمّي ، قال : « دخلت على أبي جعفر الثاني عليه السّلام في أواخر عمره يقول : جزى اللّه صفوان بن يحيى ومحمّد بن سنان وزكريّا بن آدم عنّي خيرا ، فقد وفوا لي . . . » « 3 » .
وهنا روايتان مرسلتان ربّما يقال : إنّهما مؤيّدتان لتحديد الكر ب « سبعة وعشرين شبرا » ، إحداهما : ما عن عبد اللّه بن المغيرة ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الماء قدر قلّتين لم ينجّسه شيء والقلّتان جرّتان » « 4 » .
ففي الدروس : « فإنّ القلّة هي الجرّة الكبيرة تشبه الحبّ وكأنّها سمّيت قلّة لأنّ الرجل القوي يقلّها ، أي يحملها ، كما عن بعض أهل اللّغة ، إلّا أنّه مع ذلك يبعد جدّا أن تسع كلّ واحدة منها نصف ما عليه المشهور ، أي ( 21 ) شبرا ونصف شبر تقريبا كي تكون القلّتان كرّا ، ولكن لا بعد في أن تسع ( 13 ) شبرا ونصف إذا كانت كبيرة » « 5 » .
ولا يخفى عليك : ما فيها من الضعف بالإرسال أوّلا ، ومن احتمال كونها محمولة على
هامش
( 1 ) راجع دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 173 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 204 .
( 3 ) تنقيح المقال : ج 3 ، ص 136 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 10 ، من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 ، ص 123 .
( 5 ) دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 180 ؛ وراجع لسان العرب : ج 11 ، ص 565 ؛ والصحاح : ج 3 ، ص 1804 .