شرح
وعليه : فالراوي عن ابن جابر ليس إلّا محمّد بن سنان ، ويؤيّده - أيضا - أنّه قد جاء في موضع آخر من تهذيب الأحكام ، التصريح باسمه ( محمد بن سنان ) « 1 » .
واستظهر المولى المجلسي قدّس سرّه من سند الكافي أنّ ابن سنان هو محمّد لا عبد اللّه « 2 » .
ويظهر من جامع الرواة - أيضا - أنّ الراوي عن ابن جابر هو محمّد بن سنان ، والراوي عن البرقي - أيضا - هو محمّد لا عبد اللّه « 3 » .
أقول : هذا كلّه مضافا إلى أنّ محمّد بن سنان ، ومحمّد بن خالد البرقي من الطبقة السادسة ، وإسماعيل بن جابر من الطبقة الرابعة ، وعبد اللّه بن سنان من الطبقة الخامسة .
وعليه : فكيف تكون رواية البرقي عن عبد اللّه بن سنان وهو من الطبقة الخامسة بغير واسطة مستنكرة ، ولا تكون رواية محمّد بن سنان وهو في طبقة البرقي عن إسماعيل بن جابر وهو في الطبقة الرابعة مستنكرة ، هذه نكتة وصلت إليها بعون اللّه ولي التوفيق والهداية ولم أر من يشير إليها من الأجلّة .
نعم ، بعد ما كتبتها راجعت « حبل المتين » فرأيت فيه إشارة إلى ما وصلت إليه ، فصارت مسرّتي متضاعفة والشكر للّه ربّ النعم الظاهرة والباطنة .
وإن شئت أن تقف على حقيقة الأمر في هذا المقام الذي زلّت فيه أقدام بعض الأعاظم والأركان ، فراجع ما حقّقه شيخنا البهائي قدّس سرّه في كتابه القيّم المسمّى ب « حبل المتين » الذي كاد أن يصير - كبعض كتبنا القيّمة - منسيّا في هذه الأيّام ، وأظنّ أنّك
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، الحديث 40 ، ص 37 - 38 .
( 2 ) راجع روضة المتّقين : ج 1 ، ص 37 .
( 3 ) راجع جامع الرواة : ج 1 ، ص 94 .