تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
شرح
الكاظم عليه السّلام ، وأمّا تخلّل الواسطة بين ابن سنان وبين الصادق عليه السّلام فإنّما يدلّ على أنّه « محمد » لو لم توجد بين « عبد اللّه » أيضا وبينه عليه السّلام واسطة في شيء من الأسانيد ، لكنّه قد توجد بينهما كتوسط « عمر بن يزيد » في دعاء آخر سجدة من نافلة المغرب ، وتوسّط حفص الأعور في تكبيرات الإفتتاح ، وقد يتوسّط شخص واحد بعينه بين كلّ منهما وبين الصادق عليه السّلام ، كإسحاق بن عمّار فإنّه متوسّط بين « محمّد » وبينه عليه السّلام في سجدة الشكر وهو بعينه متوسّط أيضا بين « عبد اللّه » وبينه عليه السّلام في طواف الوداع ، وتوسّط إسماعيل ابن جابر في سند الحديثين اللّذين نحن فيهما من هذا القبيل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل . والعجب من هؤلاء الأقوام المعترضين على أولئك الأعلام أنّهم يستنكرون لقاء البرقي لعبد اللّه بن سنان ولا يستنكرون لقاء محمّد بن سنان لإسماعيل بن جابر مع أنّ ما ظنّوه علّة لعدم اللقاء مشترك . والإنصاف : أنّ لقاء البرقي لعبد اللّه بن سنان ممّا لا يستنكر بعد ملاحظة ما قرّرناه ، وأيضا فإنّه كان خازنا للرشيد ، والبرقي من أصحاب الكاظم ، وقد ذكر المسعودي رحمه اللّه أنّ ما بين وفاته عليه السّلام ووفاة الرشيد عشر سنين ، فرواية البرقي عنه لا مانع منها بالنظر إلى طبقات الرواة كما روى عن داود وثعلبة وزرعة ، وإذا جازت رواية الحسين بن سعيد مع أنّه ممّن لقى الهادي بالنظر عليه السّلام عنه بلا واسطة حديث قنوت الوتر وغيره فلم لا يجوز رواية من هو من أصحاب الكاظم عليه السّلام عنه كذلك ، وبما تلوناه عليك يظهر أنّ شيخ الطائفة والعلّامة وأتباعهم لا طعن عليهم فيما ذكروه واللّه ولي التوفيق « 1 » . وعن بعض الأجلّة قدّس سرّه : أنّ محمّد بن سنان الواقع في سند هذه الصحيحة هو رجل
هامش
( 1 ) حبل المتين : ص 349 - 350 .