شرح
سنان ، عن ابن جابر .
وعليه : فالراوي عن ابن جابر يكون مردّدا بين عبد اللّه بن سنان الموثّق قطعا وبين محمد بن سنان الذي لم يقل أحد بوثاقته ، بل يكون مطعونا في أكثر الكتب الرجاليّة « 1 » ، نعم ، حكي عن المفيد قدّس سرّه القول بوثاقته .
كما حكي أيضا أنّ المفيد قدّس سرّه صرّح في بعض كلماته على قدحه « 2 » فلا ينبغي الاعتماد على روايته .
وانصراف إطلاق ابن سنان إلى عبد اللّه بن سنان وإن كان مسلّما ، إلّا أنّ الظاهر هنا حذف كلمة : « محمّد » من النّاسخين . ويؤيّده أنّ الراوي عن ابن سنان هو البرقي ، وهو أقرب إلى محمّد بن سنان ، بل لا يروي عن عبد اللّه بن سنان لكونه « 3 » من أصحاب الرضا عليه السّلام ، وعبد اللّه بن سنان من أصحاب الصادق عليه السّلام . فهما ليسا من طبقة واحدة حتّى يروي ذاك عن هذا ، فالراوي عنه البرقي ليس إلّا محمّد بن سنان لكونهما من طبقة واحدة ، كما أنّ عبد اللّه بن سنان لكونه « 4 » من أصحاب الصادق عليه السّلام ليس شأنه الرواية عنه عليه السّلام مع الواسطة .
هامش
( 1 ) جامع الرواة : ج 2 ، ص 124 .
( 2 ) وقال المفيد في رسالته العدديّة : ومحمد بن سنان مطعون فيه ، لا تختلف العصابة في تهمته وضعفه ، وما كان هذا سبيله لا يعمل عليه في الدين . معجم رجال الحديث : ج 16 ، ص 159 - 160 ؛ وفي جواهر الكلام شيء من الكلام ننقله تتميما لما في المقام : « وقد صرّح الأستاذ في حاشية المدارك بأنّ الظاهر أنّه محمّد ، لكنّه ذكر أنّه حقّق في الرجال أنّه ثقة . ولعلّه لحسن ظنه رحمه اللّه عول على ما نقل عن المفيد رحمه اللّه في إرشاده أنّه من خاصّة الكاظم عليه السّلام وثقاته وأهل الورع والعلم والفقه من شيعته وممّن روى النّص على الرضا عليه السّلام ، وللبحث فيه مقام آخر » . جواهر الكلام : ج 1 ، ص 177 .
( 3 ) محمد بن خالد البرقي .
( 4 ) راجع الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 271 ؛ وحبل المتين : ص 349 - 350 .