شرح
بعدين فقط ، وإذا لا بدّ من حملها على المدوّر بعين ما قدّمناه في الصحيحة المتقدّمة « 1 » ، لأنّه مقتضى طبع الماء في نفسه ، على أنّ الركي بمعنى البئر وهو على ما شاهدناه مدوّر غالبا لأنّه أتقن وأقوى من سائر الأشكال الهندسيّة » « 2 » .
وفي موضع ثان منه ، قال قدّس سرّه : « وظاهرها هو الدائرة كما بيّناه في صحيحتي إسماعيل ابن جابر » « 3 » .
هذا ، ولكن في موضع ثالث منه « 4 » قال قدّس سرّه : ثم لو أبيت عن صراحة الصحيحة ( ذراعان عمقه . . . ) « 5 » في تحديد الكرّ بسبعة وعشرين شبرا فصحيحة إسماعيل بن جابر الثانية صريحة الدلالة على المدّعى وهو ما رواه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال . . . قلت :
وما الكرّ ؟ قال : « ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 6 » .
والوجه في صراحتها أنّها وإن لم تشتمل على ذكر شيء من الطول والعرض والعمق ، إلّا أنّ السائل كغيره يعلم أنّ الماء من الأجسام ، وكلّ جسم مكعب يشتمل على أبعاد ثلاثة لا محالة ، ولا معنى لكونه ذا بعدين من غير أن يشتمل على البعد الثالث .
هامش
( 1 ) صحيحة إسماعيل بن جابر الأولى : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته » ، وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 121 - 122 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 205 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 208 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 201 - 202 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 121 - 122 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 118 .