شرح
يختصّ بروايته « 1 » .
الإيراد الثاني : اختلاف المتن وعدم التوافق فيه بين « الإستبصار » المشتمل على ذكر الطول - أيضا - وبين « التهذيب » و « الكافي » غير المشتملين عليه ، والكافي أضبط الكتب الأربعة ، والتهذيب تأليف نفس الشيخ ، صاحب الإستبصار قدّس سرّه « 2 » .
الإيراد الثالث : اضطراب المتن بعدم تعارف ذكر العمق بين الطول والعرض ، إذ المتداول ذكر العمق بعد ذكرهما .
الإيراد الرابع : عدم كون المورد وهو الركي ذا أبعاد ثلاثة ، إذ الركي هو البئر ، والبئر إنّما يكون مستديرا وعلى شكل الأسطوانة غالبا ، ولذا اكتفى في الرواية بذكر العرض مقابل العمق ، فيعلم أنّ المراد منه هو السّعة « 3 » ، كما في قوله تعالى :كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ« 4 » ، لا البعد المقابل للطول من الأبعاد الثلاثة .
الإيراد الخامس : مخالفة الرواية لما هو المسلّم عند الإماميّة من عدم اعتبار الكريّة في ماء البئر .
والجواب : أمّا عن ضعف السند ، فبانجباره بعمل القدماء من الأصحاب ، إذ لا تكون دلالة اعتمادهم على رواية وعملهم بها ، على وثاقة راويها بأقلّ من دلالة توثيقات أرباب علم الرجال وأصحاب الآراء الرجالية على وثاقة الرواة ؛ اللّهمّ إلّا أن ينكر عمل الأصحاب بهذه الرواية ، وهذا كما ترى ؛ ومجرّد كون الراوي زيديّا ، غير قادح
هامش
( 1 ) راجع تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 408 ، في ذيل الحديث 1 .
( 2 ) وقد قيل باختلاف نسخ « الإستبصار » وأنّه لا وثوق بواقع ما نقله الشيخ قدّس سرّه فيه .
( 3 ) أي : سعة الدائرة وقطرها .
( 4 ) سورة الحديد ( 57 ) : الآية 21 .