شرح
المدوّر باستدارة وعائه .
على أنّا نقول : لو كان الركي هو البئر لقال عليه السّلام : إذا كان ماء الركي ، لا : الماء في الركي ، كما يقال : ماء البئر ، لا : الماء في البئر . مع أنّه عليه السّلام قال : إذا كان الماء في الركي ، فالركي ليس ببئر ، ولذا اعتبر عليه السّلام فيه الكريّة ، وليس في روايات الآبار من الكريّة عين ولا أثر ، كما أشرنا إليه ، فالركي هنا هو الحوض أو الوعاء المربّع المتساوي الأضلاع لا البئر « 1 » . فإلى هنا أجيب عن الإشكال الأوّل والثالث والرابع والخامس .
وأمّا الإشكال الثاني وهو اختلاف المتن ، فيمكن أن يجاب عنه ، بأنّ ما في « الإستبصار » من الزيادة ( الطول ) لعلّه يكون تفصيلا لما في « التهذيب » و « الكافي » من الإجمال .
ومن العجب العجاب حمل بعض الأجلّة قدّس سرّه لهذه الرواية ورواية أبي بصير - أيضا - على المدوّر ، وقوله بكونهما ظاهرتين فيه ، كظهور صحيحتي إسماعيل ابن جابر فيه مع قوله بعدم كون صحيحة إسماعيل بن جابر الثانية الآتية ناظرة إليه « 2 » أصلا « 3 » .
ولا يخفى عليك : أنّ هذه الصحيحة الثانية مثلهما في الاشتمال على ذكر بعدين فقط .
ففي موضع من التنقيح : « فإذا أسقطنا الزيادة عن الرواية « 4 » فتبقى مشتملة على
هامش
( 1 ) على أنّ إرادة الدائرة وضرب الشعاع في نصف المحيط ، ثم الحاصل في العمق على المبنى القديم في الرياضيّات أو ضرب الشعاع في الشعاع ثم في - پى - 14 / 3 - ثم في العمق أمر لا يساعده متن الرواية ، حيث قال عليه السّلام : « إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف عمقها . . . » .
( 2 ) أي : إلى المدوّر .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 201 - 202 - 208 ؛ وقال فيه أيضا ، ص 208 :
« وظاهرها ( ظاهر رواية أبي بصير ) هو الدائرة كما بيناه في صحيحة إسماعيل بن جابر » .
( 4 ) أي : رواية الثوري .