شرح
مقداره كي يرد عليه ما في « بحوث في شرح العروة » ويقال : « إلّا أنّ هذا خلاف الظاهر أيضا ، لأنّ العمق من شؤون الماء لا من شؤون التقدير « 1 » ، مع أنّه يمكن إرجاع ضمير : « في عمقه » إلى مقدار الماء بجعل الإضافة بيانيّة ، أي : في عمق ، هو مقدار ، وذلك المقدار هو : « ثلاثة أشبار ونصف » ، هكذا ينبغي أن يفسّر كون الإضافة بيانيّة وقد أشير في البحوث « 2 » أيضا إلى هذا الوجه ، من دون توجّه إلى ما بيّناه في الإضافة البيانيّة ، ولا يخفى ما فيه من التكلّف الذي لم يلتفت إليه صاحب البحوث قدّس سرّه ظاهرا .
الثانية « 3 » : رواية الحسن بن صالح الثوري .
رواها الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الماء في الركي كرّا لم ينجّسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » « 4 » .
وفي جامع أحاديث الشيعة ذكر الطول - أيضا - نقلا عن الإستبصار ، بهذه العبارة ( ثلاثة أشبار ونصف طولها في - صا ) ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها « 5 » .
هامش
( 1 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : ج 1 - 2 ، ص 445 .
( 2 ) بحوث في شرح العروة الوثقى : ج 1 - 2 ، ص 446 .
( 3 ) أي : الرواية الثانية التي استدلّ بها المشهور على مدّعاهم ؛ وأمّا الرواية الأولى فهي مرسلة أبي بصير المتقدّمة آنفا .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 ، ص 118 .
( 5 ) جامع أحاديث الشيعة : ج 2 ، الباب 7 من أبواب المياه ، الحديث 2 ، ص 19 ؛ والإستبصار : ج 1 ، الباب 17 ، باب البئر يقع فيها . . . ، الحديث 9 ، ص 33 .