شرح
شبر ، وحيث لا قائل بهذا العدد يحمل الزائد على ( 27 ) شبرا على الاستحباب أو على الاحتياط بالحمل ، على مياه الغدران أو الآبار ونحوهما ممّا لا يكون قعر الماء مسطّحا لاجتماع التراب ونحوه في أطراف الماء جمعا بينها وبين صحيحتي إسماعيل بن جابر « 1 » .
تكلّف جدّا وتعسّف واضح قطعا لا موجب لحمل الكلام عليه ولا شاهد له ، بل هو من أوضح مصاديق الجمع التبرّعي « 2 » .
وأمّا قوله قدّس سرّه : وهو « التأويل » خلاف الأصل .
فنقول : إنّه لا حاجة إلى التأويل إلى المقدار ، إذ المراد من الماء في قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء . . . » هو مقدار الماء ، لا نفسه وذاته ، لأنّ الماء نفسه جوهر وجسم طبيعي ، والمساحة عرض ، وكم متصل قارّ بالذات ، وجسم تعليمي ، فلا يعقل أن يكون الماء ، وهو الجوهر ، نفس المساحة : « ثلاثة أشبار في مثله . . . » وهو العرض ، فالمراد من قوله عليه السّلام : « إذا كان الماء . . . » : إذا كان مقدار الماء ، أي : عرضه ، فالضمير في : « في مثله » يرجع - أيضا - إلى المقدار ، أي : في مثل مقدار الماء ، أي : في طوله ، أي : كان مقدار :
( 5 / 3 ) أشبار ، مضروبا في مثل هذا : ( 5 / 3 ) وكان حاصل هذا الضرب مضروبا في مقدار عمق الماء ، فضمير : « مثله » راجع إلى المقدار ، وضمير عمقه راجع إلى الماء .
وبالجملة : المراد من الماء في : « إذا كان الماء » هو مقدار الماء ، أي : عرضه . ومن :
« مثله » مثل هذا المقدار ( العرض ) وهو الطول ، ومن عمقه هو عمق نفس الماء ، لا عمق
هامش
( 1 ) راجع دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 178 - 179 ؛ والتنقيح في شرح العروة الوثقى :
ج 1 ، ص 205 .
( 2 ) على أنّ معرفة مساحة الدائرة وتعيين قطرها وشعاعها بالأشبار مشكل إلّا أن يوضع جسم على سطحه ثمّ يعيّن السطح بتشبير ذلك الجسم ، هذا بخلاف المربّع والإشكال الآخر ذوات الزوايا فيمكن تشبيرها بلا احتياج إلى وضع جسم على سطحها .