شرح
تفصيل الشريعة « 1 » .
وعليه : فتكون الرواية متضمّنة لحكم الأبعاد الثلاثة ، إذ قوله عليه السّلام « في عمقه » ظاهر - حينئذ - في بيان البعد الثالث .
غاية الأمر : لم يذكر مقداره ، ولعلّه أوكل إلى الوضوح ، وأنّ مقدار العمق مثل مقدارهما .
وكيف كان : فالضميران في « مثله » و « عمقه » يرجعان إلى المقدار ، المدلول عليه بكلام سابق ، وعليه : فلا ترد على الرواية الإشكالات الثلاثة الأدبيّة ، وهي :
الأوّل : عدم نصب كلمة : « نصف » .
الثاني : إشكال تقدير : « في » في : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » .
الثالث : إشكال عدم المرجع المناسب لضمير : « مثله » و : « عمقه » .
قال شيخنا البهائي قدّس سرّه في حبل المتين : وذلك بإرجاع ضمير : « مثله » إلى المقدار المدلول عليه ، بقوله عليه السّلام قبله : « ثلاثة أشبار ونصف » إذ لا محصّل ولا معنى لأن يقال :
إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في : « مثله » أي : في مثل هذا الماء ، لعدم وجود مائين ،
هامش
( 1 ) قال في تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 145 : « وأمّا ما يتعلّق بدلالتها ، فنقول : « إمّا أن يكون قوله : « ثلاثة أشبار ونصف » بعد قوله : « في مثله » منصوبا فيكون خبرا بعد الخبر لقوله : « إذا كان الماء » ، وحينئذ فالرواية متعرّضة لمقدار كلّ واحد من الأبعاد الثلاثة : الطول والعرض والعمق ، أمّا الأوّل فواضح ، وأمّا الثاني فلدلالة قوله : « في مثله » عليه ، وأمّا الثالث فلدلالة ما بعد هذا القول عليه . وإمّا أن يكون مجرورا بناء على أن يكون بيانا لقوله : « في مثله » فتكون الرواية متضمنة حينئذ لحكم العمق والطول فقط ، وعليه وإن كان يستفاد منها مقدار العرض أيضا إلّا أنّه لا دليل على اختصاص الرواية بما إذا لم يكن الماء - باعتبار ظرفه - على نحو الدائرة ، غاية الأمر ، أنّه لا دليل على إخراج مثل هذه الصورة مع وضوح التفاوت بينهما جدّا » .