شرح
وفي المستمسك : « والمناقشة في السند لا تهمّ بعد كون الحديث موثّقا ولا سيّما بعد اعتماد المشهور عليه » « 1 » . هذا كلّه في السند .
وأمّا الدلالة فنقول : الظاهر تماميّتها وعدم خلل فيها - أيضا - وأنّ الرواية ناظرة إلى جميع الأبعاد الثلاثة ، إمّا بأن تكون الثلاثة في قوله عليه السّلام : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » منصوبا خبرا ثانيا ل « كان » فالثلاثة الأولى إشارة إلى الطول ، وكلمة : « في مثله » إشارة إلى العرض ، والثلاثة الثانية تصريح بالعمق ، والمعنى : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصفا مضروبا في مثله ، مضروبا في ثلاثة أشبار ونصف من عمقه .
وقد جاء لفظ : « نصف » منصوبا في الثلاثة الأولى « في التهذيب » ، ولعلّه كان في الثلاثة الثانية - أيضا - كذلك ، أو كان في كلتيهما بصورة الوقف بحذف كلمة : « شبر » ، فكان في الأصل : « نصف شبر » ، فلم يكتب بالألف منصوبا كما في أكثر النسخ « 2 » .
فقوله عليه السّلام : « ثلاثة أشبار ونصف في مثله » بيان للطول والعرض ، و « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض » بيان للعمق .
قال في الجواهر : « ويشهد له ما عثرت عليه في نسخة مقروّة على المجلسي الكبير مصحّحة : « في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » « 3 » .
أو بأن تكون الثلاثة في قوله : « ثلاثة أشبار ونصف في عمقه » مجرورة بيانا لكلمة :
« مثل » في قوله عليه السّلام : « في مثله » لا لمجموع : « في مثله » أي : الجار والمجرور معا ، كما في
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 152 .
( 2 ) فالأمر من جهة النصب في الثانية سهل ؛ إذ لم يعلم النصب في الأولى - أيضا - بل يحتمل كما أشرنا إليه حذف شبر بعد نصف ، فكان في الأصل نصف شبر في الأولى والثانية ، فالشبر مقدّر محذوف .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 174 .