تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
والظاهر أنّ هذا الإجماع وقع منهم قبل القول بالوقف ، وروى عنه الأخبار في حال صحّته وكتبت عنه - والمدار في نقل الخبر على حالته - فلا يضر الكفر بعده ، على أنّ الخبر موجود في أصل أبي بصير وكان عندهم ، وهو ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم ، ووردت الأخبار في شأنه سيّما الخبر الصحيح بأنّه لولا هؤلاء الأربعة لاندرست آثار النبوّة وغير ذلك وهو من الأربعة والثلاثة الأخر زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، فظهر أنّ الخبر المشهور أصحّ سندا من بقيّة أخبار الشبر وأشمل متنا بحسب الظاهر . . . » « 1 » . وفي الجواهر : « وأمّا أبو بصير فالظاهر أنّه ليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان عنه ، فإنّ الظاهر أنّ المراد منه عبد اللّه وهو يروي عن ليث ، مضافا إلى أنّ عبد اللّه من أصحاب الإجماع ، فلا يلتفت إلى ما بعده على وجه بعد تنقيح حال عثمان ، ولعلّه لمعلوميّة حال أبي بصير عند العلّامة لم يطعن في سند الرواية في المنتهى إلّا بعثمان بن عيسى ، على أنّه ذكر الأستاذ الأكبر في حاشيته على المدارك أنّ أبا بصير مشترك بين ثلاثة كلّهم ثقات ، وعلى كلّ حال فلا ينبغي الطعن في سند الرواية » « 2 » . أقول : يستفاد من كلمات هؤلاء الأجلّة أنّ المراد من أبي بصير هو الثقة ، وعليه : فما في « دروس في فقه الشيعة » من أنّه قال : « لا يمكننا المساعدة على ذلك ، إذ مجرّد الظنّ لا يغني ما لم يثبت بطريق معتبر ، فالإنصاف أنّ الخدشة في سند هذه الرواية من جهة إشتراك أبي بصير بين الثقة والضعيف غير قابلة الدفع ، فلاحظ » « 3 » ، لا يمكننا المساعدة عليه ، بل هو مردود ، وكذلك لا يمكننا المساعدة على ما في التنقيح من أنّه
هامش
( 1 ) روضة المتقين : ج 1 ، ص 38 - 39 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 174 . ( 3 ) دروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 177 - 178 .