تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
شرح
بعد نقله كلام صاحب الحدائق « 1 » ، قال قدّس سرّه : « ولا يخفى أنّ هذه القرينة كغيرها ممّا ذكروه في المقام ممّا لا يفيد الاطمئنان والوثوق ، والاعتماد عليه غير صحيح ، وبذلك تكون الرواية ضعيفة لا محالة » « 2 » . فتحصّل : أنّه لا ضعف في سند الرواية ، على أنّ الضعف لو كان فينجبر بالشهرة العظيمة وبالإجماعات المنقولة . ولذا قال في الجواهر « 3 » : « وكيف كان فالذي يقتضيه النظر العمل برواية أبي بصير لإنجبارها بالشهرة والإجماع وخبر الحسن بن صالح » « 4 » . وفيه - أيضا - في شرح « أو ما كان كل واحد من طوله وعمقه وعرضه ثلاثة أشبار ونصف » بعد نقله لعدّة من الأقوال : « والأوّل هو المشهور والأقوى ، للإجماع المنقول ، كما عن الغنية « 5 » ولرواية أبي بصير » « 6 » .
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 208 ، هذا نصّ ما جاء فيه : « وقد اعترف بذلك صاحب الحدائق أيضا إلّا أنّه ميّزه بقرينة أنّ أكثر روايات ابن مسكان إنّما هو من أبي بصير الموثّق ، والكثرة والغلبة مرجحة لأحد الاحتمالين على الآخر لأنّ الظنّ يلحق الشيء بالأعم الأغلب . . . » . ( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى : ج 1 ، ص 208 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 175 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 8 ، ص 118 . هذه هي الرواية : وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن الحسن بن صالح الثوري ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الماء في الركي كرّا لم ينجّسه شيء » . قلت : وكم الكر ؟ قال : « ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها » . وهذه الرواية موجودة أيضا في الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، ص 122 . ( 5 ) سلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 379 . ( 6 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 173 .