شرح
قال صاحب وسائل الشيعة بعد نقل الرّوايتين ( المرسلة والصحيحة ) : « المراد بالحديث الأوّل ، الرطل العراقي لأنّه يقارب اعتبار الأشبار ولأنّهم أفتوا السائل على عادة بلده ولذلك اعتبر في الصاع رطل العراق ولأنّه يوافق حديث الستمائة ، فإنّ المراد به الرطل المكّي وهو رطلان بالعراقي ولا يجوز أن يراد بالستمائة رطل العراقي ولا المدني لأنّه متروك بالإجماع ، ذكر ذلك كلّه الشّيخ » « 1 » .
قال المولى محمد تقي المجلسي قدّس سرّه في روضة المتّقين بعد ذكر حديث ألف ومائتا رطل : « وعمل به أكثر الأصحاب ، لكن اختلفوا في الرطل ، فبعضهم اعتبر حال بلد السائل ، فإنّه وإن لم يذكر في الخبر لكنّ الغالب في أصحاب الصادق عليه السّلام أهل العراق ، وبعضهم اعتبر حال بلد المسؤول بأنّه كان عليه السّلام غالبا في المدينة ، وإذا وقع البيع أو الشراء بالرطل أو المنّ مثلا يحمل على منّ البلد ورطله .
لكن يؤيّد القول بالرطل العراقي ، صحيحة محمد بن مسلم الطائفي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : إنّ الكرّ ستمائة رطل ، ولمّا كان ابن مسلم طائفيّا وكان رطل مكّة وطائف مقدار رطلين بالعراقي ، فإذا قيل بالعراقي توافق الخبران ، وهو أيضا يؤيّد أنّهم عليهم السّلام يعتبرون بلد السائل لا بلدهم ، كما في أرطال الفطر » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، ص 124 .
( 2 ) روضة المتقين : ج 1 ، ص 40 - 41 ؛ وفي الحدائق ، ج 1 ، ص 258 : « المهمّ في نظر - الحكيم هو رعاية ما يفهمه السائل ، وذلك إنّما يحصل بمخاطبته بما يعهده من اصطلاحه ولم يعلم أنّ السائل كان مدنيّا وغالب الرواة عنه عليه السّلام كانوا من أهل العراق ، فلعلّ السائل كان منهم حملا على الغالب ، قلت : ويؤيّد بأنّ المرسل وهو ابن أبي عمير كان عراقيّا ، وبجوابه عليه السّلام لمحمد بن مسلم الذي هو من الطائف توابع مكّة - بستّمائة رطل - المتعيّن أو الظاهر حملها على الأرطال المكيّة لما تقدّم » .
وبقوله عليه السّلام في حديث الكلبي النسّابة : لمّا سأله عن الشّن الذي ينبذ فيه التمر للشرب والوضوء ،