شرح
ففي الوسائل : « وبإسناده عن ابن أبي عمير ، قال : روى لي عن عبد اللّه بن المغيرة يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ الكرّ ستمائة رطل » « 1 » .
ولا يخفى عليك : أنّ حمل الرطل في الصحيحة على المكّي ، يكون من مرجّحات حمل الرطل في المرسلة على العراقي .
قال الشّيخ قدّس سرّه في الإستبصار : « ووجه الترجيح بهذا الخبر في اعتبار الأرطال العراقيّة ، أن يكون المراد به رطل مكّة لأنّه رطلان ، ولا يمتنع ان يكونوا عليهم السّلام أفتوا السائل على عادة بلده ، لأنّه لا يجوز أن يكون المراد به أرطال أهل العراق ، ولا أرطال أهل المدينة ، لأنّ ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا ، فهو متروك بالإجماع » « 2 » .
وقال قدّس سرّه في ردّ احتمال ترجيحهم عليهم السّلام لعادتهم وعرف بلدهم على عادة بلد السائل : « لأنّهم كانوا يفتون بالمتعارف من عادة السائل وعرفه » إلى أن قال قدّس سرّه :
« وكذلك الخبر الذي تكلّمنا عليه من اعتبارهم بستّمائة رطل ، إنّما ذلك اعتبار لعادة أهل مكّة ، فهم عليهم السّلام كانوا يعتبرون عادة سائر البلاد حسب ما يسألون عنه » « 3 » .
وقال قدّس سرّه في التهذيب في توجيه رواية ستّمائة : « ويحتمل أن يكون الذي سأل عن الكرّ ، كان من البلد الذي عادة أرطالهم ما يوازن رطلين بالبغدادي ، فأفتاه على ما علم من عادته ، ويكون مشتملا على القدر الذي قدّمناه في الكرّ » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 124 ؛ وفي تهذيب الأحكام : ج 1 ، الباب 3 ، الحديث 8 ، ص 43 ؛ وفي الإستبصار : ج 1 ، الحديث 5 ، ص 11 .
( 2 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 11 .
( 3 ) الإستبصار : ج 1 ، ص 12 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 43 .