تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
شرح
وفي جواهر الكلام بعد ذكر هذا الوجه ، قال قدّس سرّه : « على أنّه لم يعرف كونه عليه السّلام قال ذلك وهو في المدينة » « 1 » . ثمّ قال قدّس سرّه : « وربّما يؤيّده - أيضا - ما قيل : أنّ الكرّ في الأصل كان مكيال أهل العراق وأنّهم قدّروا بالكرّ من جهة أنّ مخاطبهم كان من أهل العراق » « 2 » . ولذلك كلّه قال المحقّق قدّس سرّه ، وهو من أركان الفقاهة : والكرّ ألف ومائتا رطل بالعراقي على الأظهر . وفي جواهر الكلام : « وهو المشهور والأقوى » « 3 » . هذا كلّه في الجواب عن إشكال الإجمال ؛ فتحصّل لك أنّ المرسلة ليست بمجملة . وأمّا إشكال المعارضة ، فينحل بحمل صحيحة محمد بن مسلم : « والكرّ ستمائة رطل » على الرطل المكّي الذي هو ضعف العراقي ، لشيوعه - أيضا - في المدينة كالعراقي ، فيكون المراد واحدا ، ويؤيّده أنّ محمّد بن مسلم طائفي ، كما قيل . فيحتمل كون الكلام ملقى على عادة بلده ( الطائف ) وعرف مكّة - زادها اللّه تعالى شرفا وعزّة - وإلّا فلا قائل بمضمون الصحيحة ولم يعتبره أحد من أصحابنا ، بل هو متروك بالإجماع . كما قال في التهذيب : « لم يعمل عليه أحد من فقهائنا » « 4 » . على أنّ هذه الصحيحة رواها مرسلا ابن أبي عمير ، راوي المرسلة الأولى « 5 » .
هامش
( 1 و 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 169 . ( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 168 ؛ وقال في المعتبر ، ج 1 ، ص 45 : « وفي تقدير الكرّ روايات أشهرها ألف ومائتا رطل وفسّره الشيخان بالعراقي . . . » ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، الباب 3 ، الحديث 58 ، ص 43 . ( 5 ) أي : رواية ألف ومائتا رطل . وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 11 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 123 ؛ وفي تهذيب الأحكام : ج 1 ، الباب 3 ، الحديث 52 ، ص 41 ؛ وفي الإستبصار : ج 1 ، باب كميّة الكر ، الحديث 4 ، ص 10 .