شرح
الانفعال وعدمه موردا للنظر » « 1 » .
وفيه : ما لا يخفى من البعد وكونه خلاف الظاهر ، على أنّ المندوب هو غسل اليدين قبل الإغتراف مرّة في حدث النوم والبول ومرّتين في الغائط « 2 » ، لا إدخال الكف اليمنى أو اليسرى أو اليد في الإناء لإغتراف الماء ووضعها على جبهته أو على مرفقه الأيمن أو الأيسر ، كما في الصحيحة .
وهنا تفصيل آخر ؛ محكي عن بعض المحقّقين من المتأخّرين ، وهو التفصيل بين الماء المستقر على النجس ، وغير المستقر عليه ، والقول بنجاسة الأوّل ، دون الثاني ، فالقطرات المترّشحة من الماء المصبوب على النجس أو المتنجّس محكومة بالطهارة ، وقد يعبّر عن هذا بالتفصيل بين الملاقاة المستقرّة وغير المستقرّة .
واستدلّ له برواية عمر بن يزيد ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به » « 3 » .
فقيل بظهور دلالتها على المدّعى ، إذ مفروض السؤال نزو الماء من الأرض النجسة بالبول والمنى إلى الإناء ، وإلّا فلا وجه للسؤال عن النزو من الأرض الطاهرة ، ولا أقلّ من شموله للنجسة أيضا بترك الاستفصال .
وقد أجيب عن هذا الإستدلال بوجوه أربعة :
الأوّل : حمل الرواية على السؤال عن حكم الملاقي لأحد أطراف الشبهة المحصورة المقرونة بالعلم الإجمالي ، فالقطرات المترّشحة المفروضة في الرواية : « فيقع في الإناء ما
هامش
( 1 ) تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة : ج 2 ، ص 106 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 27 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 2 و 3 و 4 ، ص 300 - 301 - 302 ؛ والباب 28 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 و 2 ، ص 302 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المضاف ، الحديث 7 ، ص 154 .