شرح
المستعمل في رفع الخبث على القول بطهارته لا نجاسة ماء الإناء القليل بالمتنجّس « 1 » .
وبعبارة أخرى : إشتراط طهارة الكفّ في إدخالها الإناء وإن كان معلوما ، لكن وجهه غير معلوم ، فهل الوجه هو كون المتنجّس منجّسا مطلقا ؟ فالماء في الإناء القليل ينجس لو كانت اليد نجسة ، فلا يتوضّأ منه ، أو الوجه هو عدم كفاية المستعمل في رفع الخبث في الوضوء ولو قلنا بطهارته « 2 » ، فالرواية مجملة ، لا يمكن الإستدلال بها على منجسيّة المتنجّس مطلقا .
ثمّ استنتج المناقش قدّس سرّه بأنّه لا دليل على انفعال القليل بالمتنجّس مع الواسطة أيضا ، بل يختصّ الانفعال بصورتين :
الأولى : الملاقاة مع العين النجسة .
الثانية : الملاقاة مع المتنجّس بلا واسطة .
هامش
( 1 ) أي : اليد ، ولو كانت متنجّسة مع الواسطة .
( 2 ) قال في التنقيح ، ج 1 ، ص 179 - 180 ، ما محصّله : أنّ طهارة الماء القليل المستعمل في رفع الخبث ونجاسته وإن كانت خلافيّة بين أعلام الإماميّة لكن لا خلاف ظاهرا في عدم جواز استعماله في رفع الحدث مطلقا - ولو كان أصغر - وتعرّض له الماتن عند تعرّضه لما يعتبر في الماء المستعمل في الوضوء ، والماء في الإناء على تقدير نجاسة الكفّ يصير مستعملا بمجرّد إدخالها لعدم إشتراط صدق هذا العنوان بقصد الاستعمال ، فيصدق عليه عنوان المستعمل بمجرّد وضع الكفّ فيه ، وقد أشار قبل هذا إلى الماء المستعمل في رفع الحدث وأنّ العامّة ذهبوا إلى نجاسة المستعمل في رفع الحدث الأكبر ، بل المستعمل في رفع الحدث الأصغر أيضا عند أبي حنيفة ، وقد ذهب إلى أنّ نجاسته مغلّظة ، وأمّا الإماميّة فالمستعمل في رفع الحدث مطلقا طاهر عندهم ، نعم في جواز رفع الحدث الأكبر ثانيا بالمستعمل في رفعه أوّلا خلاف عندهم الإماميّة ذهب بعضهم إلى جوازه وآخرون إلى منعه ، وسيأتي ما هو الصحيح في محلّه ، وأمّا المستعمل في رفع الحدث الأصغر كالمستعمل في الوضوء فلا خلاف في جواز استعماله في الوضوء ثانيا وثالثا وهكذا .