شرح
استعمل في رفع الخبث والحدث أصلا ، على أنّه ليس في الرواية عين ولا أثر عن السؤال عن الماء المستعمل في رفع خبث البول أو الجنابة ، وأنّه إذا وقع بنزوه من الأرض في الإناء واختلط به ، هل يمنع عن جواز الاغتسال ورفع الحدث بما كان فيه قبل ذلك من الماء أم لا ؟ فلم يسأل الراوي عن هذا الماء المستعمل ، وأنّه إذا وقع في الإناء ، هل يمنع أم لا ؟ بل سأل عن الاغتسال في المغتسل الذي يبال فيه مع وقوع القطرات في الإناء ، فقال : « أغتسل في مغتسل يبال فيه ويغتسل من الجنابة » .
وبعبارة أخرى : ليس في الرواية عين ولا أثر من السؤال عن الماء المستعمل في غسل ذلك المكان الذي يبال فيه وتطهيره من النجاسة الخبثيّة ، أو عن الماء المستعمل في غسل جسده وتطهيره من خبث البول ، أو الجنابة ، أو حدثها ، وأنّه إذا نزا من الأرض شيء من ذلك الماء المستعمل ووقع في الإناء ، هل يمنع عن جواز الاغتسال ، أم لا ، بل السؤال - كما أشرنا - عن الاغتسال في المبال ، وأنّه إذا صبّ ماء الإناء على جسده للاغتسال ورفع الحدث الأكبر فنزا من ذلك الماء المصبوب شيء ووقع في الإناء ، هل به بأس ، أم لا ؟ فأجاب عليه السّلام : « لا بأس به » .
فقوله عليه السّلام : « لا بأس به » معناه لا بأس بالاغتسال في ذلك مع وقوع ما ينزو من الأرض من القطرات في الإناء ، أي : لا يصير ماء الإناء بوقوع القطرات فيه نجسا ، بل هو باق على الطهارة ، فيجوز الاغتسال به .
والحاصل : أنّ مصبّ السؤال في الرواية هو الاغتسال في المغتسل المفروض والمبال ، مع وقوع ما ينزو من الأرض - المحتمل نجاسته باحتمال نجاسة الأرض - في
هامش
- بالقطرات ، فكلّ مقدار يسير منه إذا اختلط مع ماء كثير بحيث صار مستهلكا فيه ومعدوما بنظر العرف ، فلا إشكال فيه » .