تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
وعليه : فالمتيقّن المنسبق من كلمة : « شيء » في المفهوم ليس إلّا عين النجاسة ، فالماء القليل ينجّسه شيء مّا ، على وجه الإيجاب الجزئي ، أي : عين مّا ، من الأعيان النجسة ، لا كلّ شيء من النجس والمتنجّس على وجه الإيجاب الكلي ، وبعدم القول بالفصل تثبت منجسيّة غيره من الأعيان النجسة ، أو تثبت منجّسيّة غيره بأخبار خاصّة دالّة على منجّسيّة عدّة من الأعيان النجسة لعدم الخصوصيّة ، على أنّ أخبار الكرّ وردت في جملة من الأعيان النجسة ، كولوغ الكلب ، واغتسال الجنب ، ووطي الدجاجة العذرة ، فيعلم أنّه لا خصوصيّة لنجاسة دون نجاسة ، فلا بدّ من التعميم لجميع النجاسات بخلاف المتنجّسات ، فلا دليل على كونها كالنجاسات . وأمّا الروايات الخاصّة فتختصّ مواردها بعين النجاسات ( من قطرة دم ، أو بول ، أو جيفة ، أو ميتة ، أو نحوها من الأعيان النجسة ) ، كصحيحة علي بن جعفر التي وردت في الرعاف « 1 » ، وصحيحته الأخرى في البول « 2 » ، ورواية أبي بصير التي وردت في الكلب : « ولا يشرب سؤر الكلب إلّا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه » « 3 » ؛ هذا هو محصّل استدلاله قدّس سرّه في شرح تكملة تبصرة المتعلّمين « 4 » . وإليك نص عبارته قدّس سرّه : « ثمّ إنّ وجه تخصيص الحكم بأنّه ينجس بملاقاة عين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 112 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ؛ ص 108 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 7 ، ص 163 . ( 4 ) قال العلّامة قدّس سرّه : « وإن كان أقلّ من كرّ تنجّس بوقوع النجاسة فيه ، وإن لم يتغيّر أحد أوصافه » ، شرح تبصرة المتعلّمين : ج 1 ، ص 105 ، ( لمؤسسة النشر الإسلامي ) ؛ ولكن الموجود في تبصرة المتعلّمين ، ص 3 « نجس » بدل « تنجّس » . قال المحقّق الخراساني قدّس سرّه : « ثمّ إنّ وجه تخصيص الحكم بأنّه ينجس بملاقاة عين النجاسة . . . » .