تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الحائض يشرب من سؤرها قال : نعم ، ولا تتوض منه » « 1 » . ورواية علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : « سألته عن الحائض ، قال : تشرب من سؤرها ولا تتوضأ منه » « 2 » . سابعها : الاستناد إلى اختلاف الروايات في تقدير الكرّ ، قال قدّس سرّه : « والاختلاف في تقدير الكرّ يؤيّد ما قلناه من أنّه تخمين ومقايسة بين قدري الماء والنجاسة ، إذ لو كان أمرا مضبوطا وحدّا محدودا لم يقع الاختلاف الشديد في تقديره لا مساحة ولا وزنا ، وقد وقع الاختلاف فيهما جميعا » « 3 » . وفيه ما لا يخفى : إذ مثل هذا الاختلاف ليس بعزيز في الشريعة ، على أنّه ذهب قدّس سرّه إلى كون هذا التحديد معيارا للقدر الذي لا يتغيّر بما يعتاد وروده من النجاسة في قبال ما ذهبنا إليه من كونه معيارا لعدم الانفعال بالملاقاة لهذا المقدار ، ولم يختلج بباله قادحيّة اختلاف الروايات المقدّرة . هذا ؛ مع أنّ الاختلاف المذكور لا يدلّ على ما توهمه من التخمين والمقايسة . ثامنها : تأويل روايات اشتراط الكريّة في العاصميّة وحملها على أنّها بصدد بيان المناط والمعيار للمقدار من الماء الذي لا يتغيّر بحسب الغالب والعادة بما يعتاد وروده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 2 ، ص 170 ؛ وفي الفروع من الكافي : ج 3 ، ص 10 - 11 ؛ وفي الإستبصار : ج 1 ، الباب 7 ، الحديث 4 ، ص 17 ؛ وفي الأخيرين ، « قال : نعم ، ولا يتوضّأ منه » ؛ عبّر عنها في التنقيح بالصحيحة ، ج 1 ، ص 442 ، هامش الصفحة ؛ وفي الحدائق : ج 2 ، ص 412 بالموثّقة ، وعبّر عنها في الحدائق أيضا بقوله : « ومثلها رواية الحسين بن أبي العلاء » ، ج 1 ، ص 422 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الأسئار ، الحديث 4 ، ص 170 . ( 3 ) الوافي : ج 6 ، الباب 2 ، ص 36 ( الطبعة الحديثة ) .