شرح
ودعوى استفاضة حديث : « خلق اللّه الماء طهورا . . . » عجيبة ، لعدم ثبوته من طرقنا أصلا ، لا مرسلا ولا مسندا ، وقد ادّعى الإستفاضة قبل ذلك صاحب المدارك في مبحث « تنجّس الماء بالتغيّر » ، فقال : « والأصل فيه الأخبار المستفيضة كقوله صلّى اللّه عليه وآله :
خلق اللّه الماء طهورا . . . » « 1 » .
ولعلّ الكاشاني قدّس سرّه اغترّ في دعوى الإستفاضة بدعواها في المدارك ، مع أنّ صاحب المدارك انكر دعوى الإستفاضة في مبحث آخر « 2 » ، فقال قدّس سرّه : « وما تضمّن ذلك عامّي مرسل » « 3 » .
قال في الحدائق « 4 » : « والحق كونه كذلك ، فإنّا لم نقف عليه في شيء من كتب أخبارنا بعد الفحص التامّ وبذلك صرّح أيضا جمع ممّن تقدمنا » ؛ وممّن صرّح بكونه عامّيا شيخنا البهائي قدّس سرّه في كتاب « الحبل المتين » « 5 » ؛ ورواه صاحب الوسائل « 6 » عن المعتبر « 7 » ، والسّرائر « 8 » .
نعم ، في روايات العامّة وردت نصوص بهذا المضمون ، ففي سنن البيهقي : « الماء
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 28 ، الطبعة الحديثة .
( 2 ) مبحث ماء البئر .
( 3 ) مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 57 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 180 .
( 5 ) الحبل المتين : ص 106 ، السطر 3 - 14 ، ( منشورات مكتبة بصيرتي ) .
( 6 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 101 .
( 7 ) المعتبر : ج 1 ، ص 40 . [ ولكن الموجود فيه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « خلق الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » ] .
( 8 ) السرائر : ج 1 ، ص 64 .