تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
شرح
قال المحدّث الكاشاني قدّس سرّه بعد ذكر هذا الحديث : « إنّما لا يطهّر لأنّه إن غلب على النّجاسة حتّى استهلكت فيه ، طهّرها ولم ينجس حتّى يحتاج إلى التّطهير وإن غلبت عليه النّجاسة حتّى استهلك فيها صار في حكم تلك النّجاسة ولم يقبل التّطهير إلّا بالإستهلاك في الماء الطّاهر وحينئذ لم يبق منه شيء » « 1 » « 2 » . وفيه : أنّ الحديث يحتمل فيه معنيان آخران : أ ) الماء يطهّر غيره ولا يطهّره غيره . ب ) إنّ الماء النجس لا يطهّر كتطهير باقي الأجسام ، بل يكون تطهيره بصيرورته مع الغير ( الماء الطاهر ) ماءا واحدا ، أي : يكون طهره بممازجة الكثير الطاهر له على وجه استهلاكه « 3 » فيه « 4 » على ما هو أحد القولين « 5 » في مسألة تطهير الماء النجس « 6 » ، فالحديث على هذا يدلّ على اعتبار الامتزاج وعدم كفاية مجرّد الملاقاة في تطهير الماء ، هذا مع ما في الرواية من الطعن في السند . ثانيها : الروايات المتقدّمة المستدلّ بها على عدم انفعال الماء القليل بالملاقاة ، التي منها رواية : « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء إلّا ما غيّر لونه أو طعمه
هامش
( 1 ) أي : هذه سالبة بانتفاء الموضوع ، فلا ماء نجسا حتّى يقال : إنّه قد طهر . ( 2 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 302 ؛ وجواهر الكلام : ج 1 ، ص 122 ؛ والوافي : ج 6 الباب 1 ، الحديث 7 - 8 ، ص 17 - 18 ، ( الطبعة الحديثة ) . ( 3 ) أي : الماء النجس . ( 4 ) أي : الكثير الطاهر . ( 5 ) والقول الآخر : كفاية الاتصال وعدم اعتبار الامتزاج . ( 6 ) ولا يخفى عليك : عدم تسمية هذا تطهيرا عرفا ، لاضمحلال الماء النجس في الكثير الطاهر وإنعدامه عرفا .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 201 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني