شرح
لا ينجّسه شيء ، إلّا ما غلب عليه طعمه أو ريحه » « 1 » ؛ وفي موضع آخر : « إنّ الماء طاهر ، إلّا أن تغيّر ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيها » « 2 » ؛ وفي موضع ثالث - أيضا - منه : « الماء لا ينجس إلّا ما غيّر ريحه أو طعمه » « 3 » .
وفي كنز العمّال رواه مسندا عنه صلّى اللّه عليه وآله ما هذا نصّه : « الماء طهور ، إلّا ما غلب على ريحه أو طعمه » « 4 » .
ثالثها : لو كان المعيار في النجاسة والطهارة والانفعال والإعتصام هو نقصان الماء عن الكرّ وبلوغه إلى حدّه ، لما جاز إزالة الخبث بالماء القليل أصلا « 5 » ، والتالي باطل لجواز الإزالة به بالاتفاق ، فالمقدّم مثله .
بيان الملازمة : أنّ الجزء الوارد من الماء القليل على المحلّ النجس والملاقي له يصير متنجّسا بالملاقاة « 6 » خارجا عن الطهوريّة أوّل آنات اللّقاء « 7 » ، والجزء الآخر غير الملاقي لا يعقل أن يكون مطهّرا ، فكلّ جزء ملاق يصير نجسا بالملاقاة ، فلا يكون طاهرا حتّى يكون مطهّرا ، وغير الملاقي من أجزاء الماء للمحلّ النجس لا يعقل أن يكون مطهّرا لعدم الملاقاة وعدم وروده على المحلّ النجس .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 1 ، ص 259 .
( 2 ) سنن البيهقي : ج 1 ، ص 260 .
( 3 ) سنن البيهقي : ج 1 ، ص 260 .
( 4 ) كنز العمّال : ج 5 ، ص 94 .
( 5 ) الوافي : ج 6 ، الباب 1 ، ص 19 ، ( الطبعة الحديثة ) ؛ والحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 302 ، و « قوله : ثالثها . . . » ؛ ومفاتيح الشريعة : ج 1 ، مفتاح 93 ، ص 82 .
( 6 ) فهذه صغرى .
( 7 ) فلا يكون مطهرا ( فهذه كبرى ) : فالملاقي نجس غير طاهر وكلّ نجس غير طاهر لا يكون مطهرا ، فالملاقي لا يكون مطهرا ، لاشتراط المطهريّة للغير بالطاهريّة النفسيّة .