شرح
أو ريحه » « 1 » .
وهو قدّس سرّه قد ادّعى استفاضته عنه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » ؛ ورواه ابن أبي إدريس مرسلا في أوّل السرائر ونقل أنّه متّفق على روايته « 3 » .
أقول : وفي الإستدلال بتلك الروايات ما قد عرفت من الأجوبة ، وأنّه على تقدير تسليم المنافاة والمعارضة ، كان الترجيح لأدلّة المشهور ، لاعتضادها قديما وحديثا بعمل الطائفة ، إذ لم ينقل الخلاف فيها إلّا عن ابن أبي عقيل « 4 » من قدماء الإماميّة .
فالشّهرة تلحقها بالمجمع عليه ، وقد جاء في الحديث : « فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه » « 5 » . فقول معظم الفرقة بالإنفعال دليل على كونه مذهب أهل البيت عليهم السّلام .
وقد صرّح المرتضى قدّس سرّه في أجوبة المسائل الناصريّة بأنّ القول بانفعال القليل هو مذهب الشيعة الإماميّة وجميع الفقهاء ، وإنّما خالف في ذلك مالك والأوزاعي وأهل الظّاهر ، ثم قال قدّس سرّه بعد ذلك : « والحجّة في صحّة مذهبنا إجماع الشيعة الإماميّة وفي إجماعهم عندنا الحجّة ، وقد دللّنا على ذلك في غير موضع من كتبنا » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 ، من أبواب الماء المطلق ، الحديث 9 ، ص 101 .
( 2 ) الوافي : ج 6 ، ص 18 ، الطبعة الحديثة ؛ ومفاتيح الشريعة : ج 1 ، مفتاح 93 ، ص 181 ، ( الطبعة الحديثة ) .
( 3 ) السرائر : ج 1 ، ص 64 ؛ وسلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 2 ، ص 455 - 456 .
( 4 ) مختلف الشيعة : ج 1 ، ص 176 - 177 ، ( طبع مؤسسة النشر الإسلامي ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 1 ، ص 75 - 76 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 6 ، الباب 92 - باب من الزيادات في القاضايا والأحكام ، الحديث 52 ، المسلسل 845 ، ص 301 ، 302 ؛ ومن لا يحضره الفقيه : ج 3 ، الباب 9 ، الحديث 2 ، ص 5 - 6 .
( 6 ) المسائل الناصريّة في ضمن الجوامع الفقهيّة : المسألة الأولى ، ص 178 ؛ وسلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، المسألة الأولى ، ص 134 - 135 .