تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
[ الشّعر والوبر والصّوف والرّيش ] من أيّ حيوان ، سواء كان حيّا أم ميّتا ، مأكولا أم غير مأكول ولو كلبا أو خنزيرا ، وسواء كانت متّصلة أم منفصلة . . . » « 1 » ، وأيضا أنّ المالكيّة قالوا : « كل حي طاهر العين ولو كلبا أو خنزيرا ، ووافقهم الحنفيّة على طهارة عين الكلب ما دام حيّا على الراجح إلّا أنّ الحنفيّة قالوا بنجاسة لعابه حال الحياة تبعا لنجاسة لحمه بعد موته » « 2 » . وفي المستمسك حكم بإجمال الرواية ، فقال قدّس سرّه : « إذ لا يعلم أنّ السؤال كان لأجل تقاطر الماء من شعر الخنزير في ماء الدلو أو من جهة الشكّ في التقاطر أو من جهة انفعال ماء البئر أو من جهة استعمال شعر الخنزير في الوضوء العبادي ، فعلى الاحتمالات الثلاثة الأخيرة يكون أجنبيّا عمّا نحن فيه » « 3 » . انتهى . فتحصّل : أنّه لا يتأتّى الإستدلال بها على تساوي القليل والكثير في الإعتصام وعدم الانفعال ، وقد عرفت الروايات المشهورة ، بل المتواترة الدالّة على الفرق بينهما وعدم تساويهما ، وصحيحة صفوان الجمّال المتقدّمة من أوضح الشواهد على الفرق ، حيث حكم فيها بعدم الانفعال فيما إذا كان قدر الماء إلى نصف الساق وإلى الركبة بعد السؤال عن مقدار الماء « 4 » . ومن الروايات المتوهم دلالتها على عدم انفعال القليل ، رواية أبي مريم الأنصاري ، قال : « كنت مع أبي عبد اللّه في حائط له فحضرت الصلاة فنزح دلوا للوضوء من ركّي
هامش
( 1 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 8 . ( 2 ) الفقه على المذاهب الأربعة : ج 1 ، ص 11 . ( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 143 . ( 4 ) ولولا الفرق بين الكثير والقليل لما كان للسؤال عن قدر الماء وجه ، فهو أوضح شاهد على الفرق بينهما .